الإسلام والحياة

لنجعل العالم يعرف الإسلام بمفهومه الراقي للحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلاً بكم في منتدى الحياة والإسلام
يداً بيدٍ لنري العالم أجمع الأخلاق الرفيعة للمسلم
المسلمون إخوة وإن اختلفوا

شاطر | 
 

 مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Moon Light



عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 16/07/2011

مُساهمةموضوع: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الجمعة يوليو 29, 2011 5:08 pm


- عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه واله وقد بلي ثوبه، فحمل إليه اثنى عشر درهما، فقال: يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه، قال علي عليه السلام: فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثنى عشر درهما، وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه واله، فنظر إليه فقال: يا علي غير هذا أحب إلي، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت: لا أدري، فقال: انظر، فجئت إلى صاحبه فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه واله قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلنا فيه، فرد علي الدراهم، وجئت به. إلى رسول الله صلى الله عليه واله فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله: ما شأنك ؟ قالت: يا رسول الله إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لاشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه واله أربعة دراهم، وقال: ارجعي إلى أهلك، ومضى رسول الله صلى الله عليه واله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم، ولبسه وحمد الله، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول: من كساني كساه الله من ثياب الجنة، فخلع رسول الله صلى الله عليه واله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالاربعة التي بقيت قميصا آخر، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله، وإذا الجارية قاعدة على الطريق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما لك لا تأتين أهلك ؟ قالت: يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: مري بين يدي ودليني على أهلك، فجاء رسول الله صلى الله عليه واله حتى وقف على باب دارهم، ثم قال: السلام عليكم يا أهل الدار، فلم يجيبوه، فأعاد السلام فلم يجيبوه، فأعاد السلام فقالوا: عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال لهم: ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟ قالوا: يا رسول الله سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: إن هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها، فقالوا: يا رسول الله هي حرة لممشاك، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: الحمد لله، ما رأيت اثنى عشر درهما أعظم بركة من هذه، كسى الله بها عريانين، وأعتق بها نسمة .
- عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: خمس لا أدعهن حتى الممات: الاكل على الحضيض مع العبيد، وركوبي الحمار مؤكفا، وحلبي العنز بيدي، ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان، لتكون سنة من بعدي.
- عن العيض بن القاسم قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السلام: حديث يروى عن أبيك عليه السلام أنه قال: ما شبع رسول الله صلى الله عليه واله من خبز بر قط، أهو صحيح ؟ فقال: لا، ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله خبز بر قط، ولا شبع من خبز شعير قط.
- عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن يهوديا كان له على رسول الله صلى الله عليه واله دنانير فتقاضاه فقال له: يا يهودي ما عندي ما أعطيك فقال: فإني لا افارقك يا محمد حتى تقضيني، فقال: إذا أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله يتهددونه ويتواعدونه، فنظر رسول الله صلى الله عليه واله إليهم فقال: ما الذي تصنعون به ؟ فقالوا يا رسول الله يهودي يحبسك ؟ فقال صلى الله عليه واله: لم يبعثني ربي عزوجل بأن أظلم معاهدا ولا غيره، فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وشطر مالي في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت إلا لانظر إلى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة: محمد بن عبد الله مولده بمكة ومهاجره بطيبة، وليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب، ولا متزين بالفحش، ولا قول الخنآء، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله صلى الله عليه واله، وهذا مالي، فاحكم فيه بما أنزل الله، وكان اليهودي كثير المال، ثم قال عليه السلام: كان فراش رسول الله صلى الله عليه واله عباءة، وكانت مرفقته أدم حشوها ليف، فثنيت له ذات ليلة، فلما أصبح قال: لقد منعني الفراش الليلة الصلاة، فأمر عليه السلام أن يجعل بطاق واحد.
- عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله في بيت ام سلمة في ليلتها، ففقدته من الفراش، فدخلها في ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي وهو يقول: " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، اللهم ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين أبدا " قال: فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه واله لبكائها فقال لها: ما يبكيك يا ام سلمة ؟ فقالت: بأبي أنت وامي يا رسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا، وأن لا ينزع منك صالحا أعطاك أبدا، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال: يا ام سلمة وما يؤمنني ؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان.
- عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء إلى النبي صلى الله عليه واله سائل يسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه واله: هل من أحد عنده سلف ؟ فقام رجل من الانصار من بني الجبلى فقال: عندي يا رسول الله، قال: فأعط هذا السائل أربعة أوساق تمر، قال: فأعطاه، قال: ثم جاء الانصاري بعد إلى النبي صلى الله عليه واله يتقاضاه فقال له: يكون إن شآء الله ثم عاد إليه فقال: يكون إن شآء الله، ثم عاد إليه الثالثة فقال: يكون إنشاء الله، فقال: قد أكثرت يا رسول الله من قول: يكون إن شآء الله، قال: فضحك رسول الله، وقال: هل من رجل عنده سلف ؟ قال: فقام رجل فقال له: عندي يا رسول الله، قال: وكم عندك ؟ قال: ما شئت، قال: فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر، فقال الانصاري: إنما لي أربعة يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه واله: وأربعة أيضا.
- عن جعفر، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يورث دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة ولا شاة ولا بعيرا، ولقد قبض صلى الله عليه واله وأن درعه مرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة لاهله.
- عن جعفر، عن أبيه عليه السلام أن المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه واله، فأفطر النبي صلى الله عليه واله مع المساكين الذين في المسجد ذات ليلة عند المنبر في برمة فأكل منها ثلاثون رجلا، ثم ردت إلى أزواجه شبعهن.
- عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: أتاني ملك فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام، ويقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة ذهبا، قال: فرفع رأسه إلى السماء وقال: يا رب أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسألك.
- عن سهل بن القاسم النوشجاني قال: قال رجل للرضا عليه السلام: يابن رسول الله إنه يروى عن عروة بن زبير أنه قال: توفي النبي صلى الله عليه واله وهو في تقية، فقال: أما بعد قول الله عزوجل: " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فإنه أزال كل تقية بضمان الله عزوجل له وبين أمر الله، ولكن قريشا فعلت ما اشتهت بعده، وأما قبل نزول هذه الآية فلعله.
- عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قال: ما شبع آل محمد عليه السلام ثلاثة أيام تباعا حتى لحق بالله عزوجل.
- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يجلس على الارض، ويأكل على الارض، و يعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.
- عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله مكفرا لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي، ومن كان أعظم معروفا من رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا الخلق ؟ وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.
- عن أبي جويد مولى الرضا عليه السلام عن الرضا عليه السلام قال: نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه واله فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام، ويقول: إن الابكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه، وإلا أفسدته الشمس، وغيرته الريح، وإن الابكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول، وإلا لم يؤمن عليهن الفتنة، فصعد رسول الله صلى الله عليه واله المنبر فجمع الناس ثم أعلمهم ما امر الله عزوجل به، فقالوا: ممن يا رسول الله ؟ فقال: من الاكفاء، فقالوا: ومن الاكفاء ؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، ثم لم ينزل حتى زوج ضباعة من المقداد بن الاسود، ثم قال: أيها الناس إني زوجت ابنة عمي المقداد ليتضع النكاح.
- عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله بمر الظهران يرعى الغنم، وإن رسول الله صلى الله عليه واله قال: عليكم بالاسود منه فإنه أطيبه، قالوا: ترعى الغنم ؟ قال: نعم وهل نبي إلا رعاها ؟.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلق الله العقل فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال: ما خلقت خلقا أحب إلى منك، فأعطى الله محمدا تسعة وتسعين جزء، ثم قسم بين العباد جزء واحدا.
- عن الرضا، عن آبائه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنا مع النبي صلى الله عليه واله في حفر الخندق إذ جاءت فاطمة ومعها كسيرة من خبز فدفعتها إلى النبي صلى الله عليه وآله، فقال النبي صلى الله عليه واله: ما هذه الكسيرة ؟ قالت: خبزته قرصا للحسن والحسين جئتك منه بهذه الكسيرة، فقال النبي صلى الله عليه واله: يا فاطمة أما إنه أول طعام دخل جوف أبيك منذ ثلاث.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يأكل أكل العبد، ويجلس جلوس العبد، و يعلم أنه عبد.
- عن الحسن الصيقل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مرت امرأة بدوية برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يأكل وهو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد والله إنك لتأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه واله: ويحك أي عبد أعبد مني ؟ قالت: فناولني لقمة من طعامك، فناولها، فقالت: لا والله إلا التي في فمك، فأخرج رسول الله صلى الله عليه واله اللقمة من فمه فناولها، فأكلتها، قال أبو عبد الله عليه السلام: فما أصابها داء حتى فارقت الدنيا.
- روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه واله أقبل إلى الجعرانة فقسم فيها الاموال، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجؤوه إلى الشجرة، فأخذت برده وخدشت ظهره حتى جلوه عنها وهم يسألونه، فقال: أيها الناس ردوا علي بردي، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا، ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة، قال: فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنما يرش عليه الماء.
- أما آدابه صلى الله عليه واله فقد جمعها بعض العلماء والتقطها من الاخبار: كان النبي صلى الله عليه واله أحكم الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم، لم تمس يده يد امرأة لا تحل، وأسخى الناس، لا يثبت عنده دينار ولا درهم، فان فضل ولم يجد من يعطيه ويجنه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرء منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر والشعير، ويضع سائر ذلك في سبيل الله، ولا يسأل شيئا إلا أعطاه، ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شئ، وكان يجلس على الارض، وينام عليها، ويأكل عليها، وكان يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويفتح الباب، ويحلب الشاة، ويعقل البعير فيحلبها، ويطحن مع الخادم إذا أعيا، ويضع طهوره بالليل بيده، ولا يتقدمه مطرق، ولا يجلس مكتئا، ويخدم في مهنة أهله، ويقطع اللحم، وإذا جلس على الطعام جلس محقرا، وكان يلطع أصابعه، ولم يتجشأ قط، ويجيب دعوة الحر والعبد ولو على ذراع أو كراع، ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن ويأكلها، ولا يأكل الصدقة، لا يثبت بصره في وجه أحد، يغضب لربه ولا يغضب لنفسه، وكان يعصب الحجر على بطنه من الجوع، يأكل ما حضر، ولا يرد ما وجد، لا يلبس ثوبين، يلبس بردا حبرة يمنية، وشملة جبة صوف، والغليظ من القطن والكتان، وأكثر ثيابه البياض، ويلبس العمامة، ويلبس القميص من قبل ميامنه، وكان له ثوب للجمعة خاصة، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه سكينا، وكان له عباء يفرش له حيث ما ينقل تثنى ثنيتين، يلبس خاتم فضة في خنصره الايمن، يحب البطيخ، ويكره الريح الردية: ويستاك عند الوضوء، يردف خلفه عبده أو غيره، يركب ما أمكنه من فرس أو بغلة أو حمار، ويركب الحمار بلا سرج وعليه العذار، ويمشي راجلا وحافيا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة، ويشيع الجنائز، ويعود المرضى في أقصى المدينة، يجالس الفقراء، ويؤاكل المساكين، ويناولهم بيده، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم، و يتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على غيرهم إلا بما أمر الله، ولا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه، وكان أكثر الناس تبسما ما لم ينزل عليه قرآن أو لم تجر عظة، وربما ضحك من غير قهقهة، لا يرتفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا ملبس، ما شتم أحدا بشتمة ولا لعن امرأة ولا خادما بلعنة، ولا لاموا أحدا إلا قال: دعوه، ولا يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته، لا فظ ولا غليظ، ولا صخاب في الاسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يغفر ويصفح، يبدأ من لقيه بالسلام، ومن رامه بحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ما أخذ أحد يده فيرسل يده حتى يرسلها، وإذا القي مسلما بدأه بالمصافحة، وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله، وكان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه، وقال: ألك حاجة ؟ وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا، يجلس حيث ينتهى به المجلس، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة، وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته، وكان في الرضا والغضب لا يقول: إلا حقا، وكان يأكل القثاء بالرطب و الملح، وكان أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب، وأكثر طعامه الماء والتمر، و كان يتمجع اللبن بالتمر ويسميهما الاطيبين، وكان أحب الطعام إليه اللحم، ويأكل الثريد باللحم، وكان يحب القرع، وكان يأكل لحم الصيد ولا يصيده، وكان يأكل الخبز والسمن، وكان يحب من الشاة الذراع والكتف، ومن القدر الدبا، ومن الصباغ الخل، ومن التمر العجوة، ومن البقول الهندبا والباذروج والبقلة اللينة.
- في تواضعه وحيائه: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، وكان يوم خيبر ويوم قريظة والنضير على حمار مخطوم بحبل من ليف تحته اكاف من ليف. وعن أنس بن مالك قال: لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته. وعن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يجلس على الارض، ويأكل على الارض ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك. وعن أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه واله مر على صبيان فسلم عليهم وهو مغذ. عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه واله مر بنسوة فسلم عليهن. وعن ابن مسعود قال: أتى النبي صلى الله عليه واله رجل يكلمه فأرعد، فقال: هون عليك، فلست بملك، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القد. عن أبي ذر قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يجلس بين ظهراني أصحابه فيجئ الغريب فلا يدري أيهم هو، حتى يسأل، فطلبنا إلى النبي صلى الله عليه واله أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه، فبنينا له دكانا من طين، وكان يجلس عليه، ونجلس بجانبيه. وسئلت عائشة ما كان النبي صلى الله عليه واله يصنع إذا خلا ؟ قالت: يخيط ثوبه، ويخصف نعله، ويصنع ما يصنع الرجل في أهله. وعنها: أحب العمل إلى رسول الله صلى الله عليه واله الخياطة. وعن أنس بن مالك قال: خدمت النبي صلى الله عليه واله تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: هلا فعلت كذا وكذا ؟ ولا عاب علي شيئا قط. وعن أنس بن مالك قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه واله عشر سنين، وشممت العطر كله فلم أشم نكهة أطيب من نكهته، وكان إذا لقيه واحد من أصحابه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه، فلم ينزع عنه حتى يكون الرجل هو الذى ينزع عنه، وما أخرج ركبتيه بين جليس له قط، وما قعد إلى رسول الله صلى الله عليه واله رجل قط فقام حتى يقوم. وعن أنس بن مالك قال: إن النبي صلى الله عليه واله أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه واله وقد أثرت به حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال له: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه واله فضحك وأمر له بعطاء. عن أبي سعيد الخدري يقول: كان رسول الله صلى الله عليه واله حييا لا يسأل شيئا إلا أعطاه. وعنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله: لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئا، فإني احب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر. في جوده: عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله أجود الناس كفا، وأكرمهم عشرة، من خالطه فعرفه أحبه. من كتاب النبوة عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه واله قال: أنا أديب الله وعلي أديبي، أمرني ربي بالسخاء والبر، ونهاني عن البخل والجفاء، وما شئ أبغض إلى الله عزوجل من البخل وسوء الخلق، وإنه ليفسد العمل كما يفسد الطين العسل. وبرواية اخرى عن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا وصف رسول الله صلى الله عليه واله قال: كان أجود الناس كفا، وأجرء الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة: وأكرمهم عشرة، ومن رآه بديهة هابه، ومن خالطه فعرفه أحبه، لم أر مثله قبله ولا بعده. وعن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع ولا أوضأ من رسول الله صلى الله عليه وآله. وعن جابر بن عبد الله قال: ما سئل رسول الله صلى الله عليه واله شئ قط قال: لا. وعن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال: يا رسول الله ثلاث أعطنيهن، قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله ام حبيبة ازوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك، قال: نعم، قال مرني حتى اقاتل الكفار كما قاتلت المسلمين، قال: نعم، قال ابن زميل: ولو لا أنه طلب ذلك من النبي صلي الله عليه وآله ما أعطاه، لانه لم يكن يسأل شيئا قط إلا قال: نعم. وعن عمر أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه واله فقال: ما عندي شئ، ولكن اتبع علي، فإذا جاءنا شئ قضينا، قال عمر: فقلت: يا رسول الله ما كلفك الله ما لا تقدر عليه، قال: فكره النبي صلى الله عليه واله، فقال الرجل: أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالا، قال: فتبسم النبي صلى الله عليه واله وعرف السرور في وجهه.
- في شجاعته: عن علي عليه السلام قال: لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلى الله عليه واله وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسا. وعنه عليه السلام قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه واله فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه. وعن أنس بن مالك قال: كان بالمدينة فزع فركب النبي صلى الله عليه واله فرسا لابي طلحة، فقال: ما رأينا من شئ وإن وجدناه لبحرا. وبرواية اخرى عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله أشجع الناس، وأحسن الناس، وأجود الناس، قال: فزع أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت، قال: قتلقاهم رسول الله صلى الله عليه واله وقد سبقهم وهو يقول: لن تراعوا، وهو على فرس لابي طلحة وفي عنقه السيف، قال: فجعل يقول للناس: لم تراعوا وجدناه بحرا، أو أنه لبحر .
- في علامة رضاه وغضبه: عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله يعرف رضاه وغضبه في وجهه، كان إذا رضي فكأنما تلاحك الجذر وجهه، وإذا غضب خسف لونه واسود. عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا سره الامر استنار وجهه كأنه دارة القمر. عن امير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه واله إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. عن عبد الله بن مسعود، يقول: شهدت من المقداد مشهدا لان أكون أنا صاحبه أحب إلي مما في الارض من شئ، قال: كان النبي صلى الله عليه واله إذا غضب احمر وجهه. عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه واله يعرف رضاه وغضبه بوجهه، كان إذا رضي فكأنما تلاحك الجدر وجهه، وإذا غضب خسف لونه واسود. قال أبو البدر: سمعت أبا الحكم الليثي يقول: هي المرآة توضع في الشمس فيرى ضوءها على الجدار يعني قوله: تلاحك الجدر.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سامر



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الجمعة يوليو 29, 2011 10:50 pm

قال الله تعالى مادحاً رسول الله (ص): وإنك لعلى خلق عظيم ... وقال رسول الله (ص): إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ... اللهم صل على محمد وآل محمد ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قمر الزمان



عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 29/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الأحد يوليو 31, 2011 4:10 pm

اللهم صلِّ وسلّم على خير خلقك أجمعين ... وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين ... وارزقنا شفاعتهم يوم العرض عليك يا رب العالمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزهرة العطرة



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الإثنين أغسطس 01, 2011 5:49 pm

اللهم صل على سيدنا محمد وآل محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 12/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الأربعاء أغسطس 17, 2011 12:30 am

صلى الله عليه وآله وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
غاردينيا



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 21/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به   الجمعة أغسطس 19, 2011 6:02 pm

اللهم صل على محمد وآل محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مكارم أخلاقه وسيره وسننه صلى الله عليه وآله وسلم وما أدبه الله تعالى به
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإسلام والحياة :: الرسول الأكرم (ص) :: خاتم النبيين وسيد المرسلين-
انتقل الى: