الإسلام والحياة

لنجعل العالم يعرف الإسلام بمفهومه الراقي للحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلاً بكم في منتدى الحياة والإسلام
يداً بيدٍ لنري العالم أجمع الأخلاق الرفيعة للمسلم
المسلمون إخوة وإن اختلفوا

شاطر | 
 

 من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سامر



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 23/07/2011

مُساهمةموضوع: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 1:13 pm


جمع فضيلة الشيخ حسين محمد المظلوم، أتى عليها في كتابه: "المسلمون العلويون بين مفتريات الأقلام وجور الحكام".


قال مفتي الديار الفلسطينية الحاج أمين الحسيني في فتوى أصدرها في 22/محرم/ 1355هـ . ونشرتها جريدة الشعب الدمشقية في ا3/ تموز/ 1936 .
قال :
إن هؤلاء العلويون مسلمون وإنه يجب على عامة المسلمين أن يتعاونوا معهم على البر والتقوى ويتناهون عن الإثم والعدوان وأن يتناصروا جميعآ ويتضافروا قلباً واحداً في نصرة الدين ويداً واحدة في مصالح الدين لأنهم اخوان في الملة وان أصولهم في الدين واحدة ومصالحهم في الدين مشتركة وبجب على كلٍَ بمقتضى الاخوة الإسلامية أن يحب للآخر ما يحب لنفسه وبالله التوفيق .

قال الأديب الدمشقي الأستاذ عارف الصوص في كتابه ( من هو العلوي ؟ ) :
لقد تبيّن لي أن العلويين هم فرقة مسلمة تُدين بهذا الدين الحنيف ويقرّون بشهادة أن لا إله إلا الله والاعتراف بنبوّة النبي العربي الأمي سيدنا محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وآله وسلم – رسول الهُدى وخاتم النبيين والمرسلين كما إنهم يقولون بإمامة أخيه وابن عمّه سيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأبناءه الإحدى عشر المعصومين سمعتهم يتلون القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه محمد (ص) فلم أرَ في هذا القرآن ما يخالف القرآن الذي يقرؤه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ويتوجهون في صلواتهم إلى القبلة التي يستقبلها كل المسلمين في صلواتهم ويصومون الشهر الذي فرض الله على العباد صومه ويؤتون الزكاة كما أمر الله بل يتمسكون تمسكاً شديداً بإيتاء الزكاة حتى ولو كان المزكي فقيراً مُدقعاً ومن يستطع الحج إلى البيت الحرام منهم فإنه يحج إلى غير ذلك من كافة الفروض التي فرضها الله تعالى على عباده. والعلوي يُحافظ على التقاليد العلوية فلا تطيب له إلا الأحاديث التي تتحدث عن آل البيت ولا يقول إلا بالوصايا والتعاليم التي سنها ووضعها علي وأبناؤه نقلاً عن الرسول العظيم. (انتهى)

وقال المؤرخ الدكتور مصطفى الرافعي في كتابه "إسلامنا في التوفيق بين الشيعة والسنة" :
( لم يخرج العلويون عن كونهم فرعاً من فروع الشيعة, تعتمد الشريعة الإسلامية , وتطبق أحكامها وفقاً لمذهب الإمام جعفر الصادق سادس أئمة أهل بيت رسول الله (ص) ولقد بات معلوماً أن جميع فرق الشيعة تعرضت للتعذيب والتنكيل والذبح والقتل , ابتداء من العصر الأموي, مروراً بالعباسي , انتهاء بالعثماني , بسبب معارضتهم لمذاهب أهل السنة التي كان يدين لها , على مر تلك العصور , السلاطين والحكام , وكانت هذه الجماعة المسمّاة بالعلويين من أكثر الفرق التي تعرضت للإضطهاد والإتهام , حتى من بعض فرق الشيعة الأخرى التي تأثرت بما نسجه المؤرخون حولهم وما نسبوه إليهم , من ارتكاب الموبقات وإباحة المحرمات حتى وصفوهم بالزندقة والكفر, ولم يتسنّ لجماعة العلويين - وعددهم في العالم قليل – أن تهدأ الضجة حولهم , وأن يتنفسوا الصعداء إلا فترة وجيزة من العصر العباسي , حيث قدّر لشيخهم أبي عبد الله الحسين بن حمدان , أن ينهض بالدعوة العلوية بعد أن اتخذ إقامته في مدينة حلب الشهباء , وذلك بمؤازرة أمراء بني بويه , وانتشرت الدعوة العلوية إذا ذاك في العراق والأهواز وبلاد فارس , وكذلك في مصر أيام الفاطميين) .

أصلهم :

- من المؤرخين من قال : إن العلوية فرقة (سريانية) كانت موجودة على أيام الرومان .
- ومنهم من قال : إن أصلهم من القرامطة ( نسبة إلى حمدان قرمط) نسبوا إليهم تبعاً لذلك ما يُنسب إلى القرامطة من زعمٍ أن لا جنة ولا نار ولا بعث ولا نشور ولا ميزان ولا حساب ولا نعيم ولا عذاب وإنما الثواب والعقاب هما في الحياة الدنيا لا غير .
- ومنهم من قال : إن تسمية العلويين بالنصيرية لكونهم سكنوا جبال النصيرية في سوريا بعدما لجأوا إليها فراراً من التشريد و التنكيل على عهد لسلطان سليم العثماني .
- ومنهم من نسب العلويين إلى النصيرية تمشياً مع المنطقة التي سُميَت بجبال النصيرية أثر قدوم نجدة بعثها عمر بن الخطاب لأبي عبيدة عامر بن الجراح الذي فتح هذه المنطقة على أيام الخليفة الثاني للمسلمين . وهذه النجدة كان في عدادها نخبة من أنصار الإمام علي (عليه السلام) وممن شهدوا بيعة (غدير خم) وعددهم يربو على أربعمائة وخمسين مجاهداً , فالتحقت هذه النخبة بجيش أبي عبيدة ونصر الله على أيديهم جيش أبي عبيدة نصراً جزئياً فأطلق عليهم لفظ (نصيرة) ثم أصبحت المنطقة التي امتلكها جماعة النصيرة استناداً إلى قواعد الجهاد في الإسلام التي تقضي بتمليك ما تبقى عن الخمس إلى المحاربين المسلمين أنفسهم , يمتلكونها فيما بينهم للفارس سهمان وللراجل سهم . وكان هذا قبل أن يفتح المسلمون سواد العراق والذي امتنع – من حينه – عمر بن الخطاب عن تمليك الأراضي لمن يفتحها , خلافاً لظاهر النص القرآني واعتماداً على أسباب لا نرى موجباً لبسطها وإن كان قد انعقد اجماع المسلمين في حينه على تأييد عمر بن الخطاب وموافقته على اجتهاده . بيد أن الجبال التي سبق لجماعة ( النصيرة) أن امتلكتها بعد فتحها سُميت فيما بعد (بجبال النصيرية) ثم غدا هذا الإسم علماً خاصاً لدولة جبال العلويين الممتدة من سلسلة جبال لبنان إلى أنطاكية .
- ومن المؤرخين من يعزو تسمية العلويين بالنصيريين , نسبة إلى محمد بن نصير النميري الذي وجد في القرن الثالث الهجري على أيام الإمام الحادي عشر الحسن العسكري حيث زعموا إن محمد بن نصير النميري هو مؤسس المذهب الشيعي العلوي على حين أن العلويين يعتبرون علي بن أبي طالب هو مؤسس مذهبهم وليس ابن نصير سوى باب للإمام الحسن العسكري .
- ومن المؤرخين من زعموا أنهم فرع من فروع (الإسماعيلية) . والإسماعيلية كما هو معلوم- فرقة من الإمامية تقف في تسلسل أئمتها عند اسماعيل بن جعفر الصادق الذي توفي في حياة أبيه ولذا سمّوا بالشيعة السبعية أيضاً كما ذكرنا آنفاً .
ولما كانت فرقة الإسماعيلية ( أو السبعية) تعتقد أن لكل نص ديني معنيين معنى ظاهراً وهو للعامة , ومعنى باطناً لا يفهمه إلا الأئمة , فقد نسب إلى العلويين القول بأنها من الفرق الباطنية من قبيل الخلط بينهم وبين الإسماعيلية .
وغير خافٍ أن العلويين لعبوا في السياسة دوراً بارزاً في أواخر العصر العباسي وكانت لهم في التاريخ أكثر من دولة , منها :
دولة الفاطميين العلويين في مصر و المغرب , ودولة العلويين في العراق , ودولة بني الأحمر في الأندلس , ودولة بني العريض العلوية الغسانية في الشام وطبرية وطرابلس , ودولة التنوخيين العلوية في اللاذقية والدولة الحمدانية في الموصل التي حكمها سيف الدولة والمشهود له بالشجاعة والجرأة والدفاع عن الحق والولوع بالعلم والأدب والشعر, وقد امتدحه المتنبي في أكثر من قصيدة .
- ويوجد من المؤرخين أخيراً من يقول : إن العلويين أصلهم من (الحثيين) ليثبت أنهم ليسوا عرباً وبالتالي يسهل بترهم عن جسمهم العربي مثلما حاول غيرهم من المغرضين تجريدهم من دينهم الإسلامي .
وجميع هذه الأراجيف التي زعمها المؤرخون بالنسبة لأصل العلويين لا تستند إلى دليل وليس إلا من قبيل الظن " وإن الظن لا يُغني من الحق شيئاً ".

حقيقتهم:

وفي الحقيقة إن العلويين ليسوا سوى أنصار الإمام علي (ع) وتسميتهم بالنصيريين لفترة طويلة امتدت إلى عام 1920 م , ليست إلا من قبيل تحقيرهم من قبل أعداءهم لأغراض سياسية , وهم عرب أقحاح معروفون بأنسابهم – ومشهورون لا كما يزعمه المغرضون – وهم مسلمون موحدون يؤمنون بالله رباً وبمحمد نبياً وبالقرآن منهجاً ودستوراً , ويُقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون رمضان ويحجّون بيت الله الحرام إذا استطاعوا إليه سبيلا .
وهم منذ ظهور المذاهب الفقهية المعروفة يتعبدون على مذهب الإمام جعفر الصادق .
وإن لفظ : علوي أو شيعي أو إمامي أو جعفري , يعني أمراً واحداً هو أنهم أحبوا علياً – كرم الله وجهه – وعظموه لمزايا لا يُنكرها أحد من المسلمين من كونه صهراً للرسول وابن عمه وخليفته ومن أول الناس إسلاما وأقواهم إيماناً وأرسخهم عقيدة . إضافة إلى كونه أعلمهم وأزهدهم وأقضاهم وأشجعهم حتى سُميَ سيف الله , وإن هؤلاء العلويين لم يعبدوا علياً كما يتوهم الجاهلون بحقيقتهم اعتماداً على مجرد تسميتهم (بالعلويين) إذ لو كانت مجرد التسمية المنسوبة إلى إنسان تستلزم عبادته للزم القول بأن العثمانيين يعبدون عثماناً والمالكيين يعبدون مالكاً , والشافعيين يعبدون الشافعي وهكذا إلى أن نصل إلى أيامنا هذه حيث يلزم القول بأن الماركسيين يعبدون "ماركس" والديغوليين يعبدون "ديغول" والناصريين يعبدون "عبد الناصر" وهذا غير حاصل البتة .

عبادتهم:

أما عبادات العلويين فليس شك في أنهم يؤمنون بأركان الإسلام الخمسة التي ذكرناها آنفاً ويمارسونها . ولقد شاهدت ذلك بعينيّ رأسي عندما كنت أقوم بزيارة بعضهم في المدن والقرى . ولكنني لا أنكر أنهم لم تكن عندهم مساجد كافية لإقامة الصلوات صلوات الجمعة والجماعة فيها, وإن روح التديّن عند الكثيرين منهم – لا سيما سكان القرى – كان ضعيفاً وأن الجهل المتفشي في صفوفهم من جهة , والدس الخارجي المقصود من جهة ثانية , وفوقهما الفقر المدقع الذي كانوا يعيشون فيه , هذه الأمراض الوبيلة الثلاثة التي كانت تنتابهم وتفت في عضدهم وتلقي بهم اليأس والقنوط , هي التي ألجأتهم إلى ضعف ممارستهم الدينية بالنسبة لغيرهم من الفرق الإسلامية التي كانت بالنسبة إليهم تنعم بغزارة العلم وتمتاز بوفرة دور العبادة وتتمتع برخاء العيش , ولقد صدق من قال : (كاد الفقر أن يكون كفراً).
والعلويون – على الجملة – لا يختلفون في عبادتهم عن الشيعة الإمامية اللهم إذا ما استثنينا فريقاً منهم يتبع طريقة صوفية تدعى (الجنبلانية) وهذه الطريقة ليست مذهباً , وإنما هي طريقة للتصوف على غرار الطرق الصوفية المعتبرة عند أهل السنة كالشاذلية والنقشبندية والرفاعية والجيلانية وسواها .
وهنا أقول ( والكلام للمؤلف الشيخ حسين محمد المظلوم ) :
من باب التوضيح وجلاء الحقيقة إنه ليس للعلويين طريقة جنبلانية كما يظن البعض بل جميعهم على مذهب أهل البيت (ع) وليس لهم غيره مشرب أما السيد الجنبلاني – رحمه الله – فليس بصاحب طريقة كما يظن البعض بل هو من الأعلام العلويين البارزين وكان يتمذهب بمذهب أهل العصمة (ع) ويأخذ عنهم ويرويه لمقلديه وكان من أشهر تلاميذه في الأصول والفقه والحديث واللغة السيد أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي قد عاصر ثلاثة من الأئمة المعصومين وشاهدهم وأخذ عنهم إلا أن التاريخ أغفل ذكره عمداً لأسباب لا تخفى على كل ذي فطنة وإن العلويين يُعظمونه ويحترمونه كما يحترم إخواننا الشيعة الإمامية ( الكليني أو الصدوق) .
ثم تابع الدكتور الرافعي قوله :

معتقداتهم:

إذا أخذنا بعين الإعتبار أن العلوية ظهرت في أيام الفتن الدينية والخلافات المذهبية والإنقسامات السياسية . وإن أكثر المصادر التي اعتمد عليها المؤرخون هي من وضع خصوم هذا المذهب فضلاً عن المستشرقين فيما بعد الذين كانوا يُعبّرون عن مشاعر الإستعمار ولا سيما في أثناء مرحلة الإنتداب على هذه الديار , والخطط التي انتهجوها لسلخ هذه الجماعة المسلمة عن محيطها الإسلامي كان لا بد وأن تحاك حول العلويين القصص , وتلصق بهم التهم , وتلفق في حقهم الأباطيل قصداً إلى تشويه معتقداتهم بادعائهم عليهم :
القول بقدم العالم وإنكار البعث والنشور والجنة والنار وتناسخ الأرواح واستحلال الخمرة وتقديسها بل وتأليهها مما لا يصدقه العقل السليم .
وتوصل بعض العلماء والمؤرخين إلى تكفيرهم من أمثال الغزالي وابن تيمية والشهرستاني وابن الأثير وغيرهم , وعلماً إن في اتهامهم هذه كثيراً من المبالغة ومجافاة الحقيقة ...
إلى قوله :
ومهما يكن من شأن تلك المقولات التي تقال بشأن العلويين , والشبهات التي تحوم حول معتقداتهم , والتي يتضح من أقوال كبار أدبائهم وأفاضل علمائهم , تعليل بعضها الذي لا يتعارض مع جوهر الإسلام , ونفي البعض الآخر نفياً قاطعاً لمجافاته لشريعة القرآن , ثم في الإمعان في تقصي أخبارهم ومعاشرتهم في محالهم ومنازلهم يتأكد كل منصف أن معظم ما رُميت به هذه الجماعة المسلمة من حلول وزندقة وغير ذلك هو كذب وبهتان ولا يفضي بالتالي إلى الحكم عليهم بفساد عقيدتهم وخروجهم من ربقة الإسلام , وإن الظروف المأساوية التي عاشتها هذه الجماعة في أيام مؤسسها الأول علي – كرم الله وجهه – وتجني الناس – جميع الناس – عليهم , وظلم ذوي القربى لهم , حتى جاء الإستعمار البغيض فأسرف في ظلمهم وزاد في تحطيمهم إمعاناً لا لشيء إلا لإظهارهم بمظهر المبتدعين عن محيطهم الإسلامي لكي يُفضي بها وبنا الحال إلى التصارع فالتقاتل فالإنحلال .
ليس أدل على ذلك من قول الشيخ محسن حرفوش قاضي المذهب العلوي في بلدة (جبلة) أثناء الإنتداب الفرنسي لأحد ضباط المخابرات الفرنسية الذي أراد منعه من أداء صلاة الجمعة في جامع أهل السنة , ومحاولة إقناعه بأنه لا يُعتبر في نظرهم من المسلمين , بجوابه الرصين الحكيم لذلك الضابط : إن إلهنا واحد ونبينا واحد وكتابنا القرآن ونحن مسلمون أرادت السياسة أو لم ترد وإن ربنا ينادينا بقوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ )
وليس هناك من يستطيع أن يحول بيني وبين السعي إلى ذكر الله .
يضاف إلى هذا الموقف النبيل لذلك القاضي العلوي الجليل من ذلك الضابط المغرض موقف آخر له دلالته ومغزاه وقفه المجاهد العربي الكبير الشيخ صالح العلي , وفي أيام الإنتداب الفرنسي أيضاً – حين سأله ضابط فرنسي آخر عن تاريخ العلويين وديانتهم فتناول الشيخ بيده القرآن الكريم وأجاب سائله قائلاً : (( إذا أردت تاريخ العلويين فهذا تاريخهم وإذا شئت دينهم فهذا دينهم )).
كما وأن العلويين لو كانوا – حسبما افترى عليهم المفترون وتعمد الإساءة إليهم المؤرخون المغرضون – لا ينتمون إلى الشيعة الإمامية الأثنى عشرية لما كان يسوغ للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان أن يسند منصب الإفتاء الجعفري في طرابلس لشيخ علوي .
وما دام العلويون يفتون ويتعبدون ويتقاضون في أحوالهم الشخصية وفقاً للأحكام الواردة في المذهب الجعفري وذلك في سوريا وفي لبنان بل وفي كل مكان , وإذا عرفنا من قبل أن مشيخة الأزهر الشريف أفتت بجواز التعبد على مذهب الإمام جعفر الصادق كالتعبد على مذاهب أهل السنة والجماعة , وإذا عرفنا أيضاً أن بين فقهائنا من صرّح بأنه إذا قام تسعة وتسعون دليلاً على كفر إنسان وقام دليل واحد على إيمانه وجب حمل هذا الإنسان على الإيمان .
أقول : إذا عرفنا هذا كله , لم يبق مجال للشك بأن العلويين مسلمون .
( تعقيب للمؤلف الشيخ حسين حيث يقول : )
لقد صدق هذا الكاتب المنصف والمؤرخ الصادق والنزيه فيما كتب فقد حكّم ضميره و وجدانه , وأعرض عن أقوال المغرضين وجعل علمه وقلمه في خدمة الإسلام والعروبة فأكثر الله من أمثاله ولو أن كل من كتب تحرى الحقيقة كما تحراه هذا الدكتور لما وقع بين المسلمين ما وقع ولانقطع الطريق على المغرضين والمرتزقين ولو نظرنا إلى قوله :
(( وتوصل بعض العلماء و المؤرخين إلى تكفيرهم من أمثال الغزالي وابن تيمية والشهرستاني وابن الأثير وغيرهم , علماً أن في اتهامهم هذه كثير من المبالغة ومجافاة الحقيقة ))
لتبيّن لنا تكذيبه لهم وتفنيده لأقوالهم مما يتناسب مع أقوالنا في معرض ردودنا عليهم ولتبيّن لنا أن العلماء المنصفين لا يعبؤون بأقوالهم الدالة على جهلهم وتعصبهم . (انتهى)
وقال الكاتب منير الشريف في كتابه ( المسلمون العلويون من هم وأين هم ؟ ) : لم تبلَ طائفة من الطوائف الإسلامية , كما بليت الطائفة العلوية (النصيرية) العربية الإسلامية , حيث سلقتها الألسن الحداد , وحامت حولها الظنون , فمن الناس من أخرجها من قوميتها العربية , وجعلها من أمم شتى , جمعتها جامعة المحيط : من بقايا الرومانيين والحثيين واليونانيين والصليبيين و .... ومنهم من أقصاها عن الدين الإسلامي , وقال : إن إسم النصيرية , قد أتى من اسم النصرانية , أي أن العلويين ليسوا من الطائفة الإسلامية , ومنهم من قال عنها , إنها متوحشة , أكالة للحقوق , فتاكة بالبشرية , نهابة سلابة , لا تتورع عن أي عمل كان غير مشرّف , تعيش عيشة الهمج الأولين , ضمن أسوار الإنحطاط , فلا يمكن أن تنهض للعلم , وليس في الإمكان اشتراكها مع العرب في النهضة الحديثة , والجامعة القومية , والإزدهار الإقتصادي , ومن الصعب تعويدها على الطاعة والنظام ...
هذا بعض ما يتحدث به فريق من الناس في الشرق والغرب .
وحيث أنني عشت بين هذه الطائفة أعواماً كثيرة , وتجولت في كل أطراف محافظة اللاذقية , ودرست حالتها عن كسب , وصادقت رجالها وخبرتهم , فقد رأيت الواجب يدفعني إلى تأليف هذا الكتاب لأبعد عن هذه الطائفة الشبهات , والترهات والظنون , وتطلع الناس على الحقيقة :
بأنها فئة عربية الدم , واللسان , والخصائل , والتاريخ , والغاية , وإسلامية كبقية الطوائف الإسلامية , غير السنية – رغم ظهور بعض الغلو المذهبي فيها - : ...
كتابها القرآن الكريم , وإنها مع ما نزل بها من البلايا والرزايا من قبل الحكام الشعوبيين , فإنها لا تزال مرتبطة بالعروبة والإسلام , ورافعة الراية العربية على جبالها الشماء , وعلى ساحل بحرها اللازوردي , منذ رفعها العرب في كل مكان :
تحترم الحقوق , وتحافظ على التربية العربية الطيبة , وتسير بسرعة إلى الأمام , لتتبوأ مقامها في دنيا العرب , فليعلم العرب ذلك في كل أقطارهم , وليكف الذين يدّعون بأنهم مؤرخون , عن تخرصات وتُهَم يلصقونها بالمسلمين العلويين , لأنها تضر بالوحدة القومية والحقائق.
(الأستاذ منير شريف)
( وتعقيب هنا للمؤلف الشيخ حسين المظلوم ):
ولا بد من الوقوف ولو قليلاً على قوله
(( رغم ظهور بعض الغلو المذهبي فيها )) فنقول :
لم يبيّن ما مراده بالغلو المذهبي , فإن كان المراد كما يقول البعض بأننا نغلو بعلي (ع) أو المعصومين فهذا لا أساس له من الصحة وننفيه بشدة لأنه يتعارض مع أصول عقيدتنا وقد نفاه عنا أيضاً غيرنا ممن عاشرنا كالدكتور مصطفى الرافعي بقوله :
(( هذا ولا صحة لما رُميَت به الفرقة العلوية في أنهم يعتقدون بالثالوث المرتب من – الرب والحجاب والباب – وإن علياً هو الرب ومحمد هو الحجاب وسلمان الفارسي هو الباب لأنه لم يثبت بالدليل القطعي عنهم ))
وكذلك العلامة الشيخ محمد جواد مغنية زار العلويين في بلادهم وعاشرهم وباحثهم والتقى بالعلماء منهم كالعلامة المرحوم إمام الشعب العلوي الشيخ عبد اللطيف ابراهيم والعالم الخطيب الشيخ عبد الكريم علي حسن وغيرهم وقد نفى عن العلويين هذا الإتهام بعدما تحرى حقيقة معتقداتهم , وقد أثبتنا فيما مضى الرسالة التي أرسلها إلى العلامة الشيخ عبد اللطيف ابراهيم وأثبتنا أيضا ما قاله في كتابه القيّم " الفقه على المذاهب الخمسة " فليراجع , وغيره الكثير من العلماء قد نفى هذا الإتهام عن العلويين والذي بذره بعض المغرضين واستغله الإستعمار اللعين .
أما إذا كان المراد بالغلو المذهبي إيثار العلويين لأمير المؤمنين على بقية الصحابة فهذا مما لا شك فيه وقد دل عليه وأمر به الرسول الأعظم (ص) في عدة مواضع لا تخفى على أحد أثبتها علماء الفريقين في كتبهم ومراجعهم الكبرى ونحن بغنى عن ذكرها فهي أوضح من الشمس في رابعة النهار .
(انتهى التعقيب)
وقال أيضاً : فالمسلم العلوي إذن :
عربي بدمه, ولغته , وتاريخه , وعقليته , و إسلاميته , و عاداته , و مبادئه.
وقال في الفصل الرابع :
المسلمون العلويون هم من صميم الأمة العربية , التي نبتت في الجزيرة العربية , وكان لها تاريخ عظيم , ثم نهضت إلى المجد والسؤدد , عندما جاء النبي (ص) وبث فيها روح السيادة , والإستقلال , والحرية , والوحدة , ورغّب إليها الفتح , لتوحيد كل العرب , وإهداء الناس إلى الرشد , والمدنية العربية , ولتملك عنان الثورة , وتصبح في مأمن من شظف العيش والسنين المجدبة , فسار العرب الذين اعتنقوا الدين الإسلامي , إلى طرد البيزنطيين , من سورية ومصر وطرد العجم من العراق , وفتحوا العالم الآهل بالسكان , فاكتسبوا الصيت الحسن , ونالوا المجد التليد .
ولما انقسم العرب إلى قسمين , وافترقوا إلى جبهتين , جبهة تقول بحق علي بن أبي طالب (ع) في الخلافة , وأخرى تريدها لمعاوية , كان فريق كبير بجانب على (ع) فذادوا عن حقه لا رغبة في المال , ولا في جاه , إلا ابتغاء مرضاة الله , وحباً بعلي (ع) , لأنهم يجدون فيه العلم الجم , والشجاعة , والتقوى , والنزاهة , التي ما بعدها نزاهة , فكانت سيوف معاوية تعمل فيهم , وهم يقضون نحبهم في سبيل المبدأ الذي دانوا به .
وقال تحت عنوان "المذهب العلوي" :
لقد ظهر بين رجال الشيعة , رجل يُسمّى محمد بن نصير النميري وذلك في زمن الحسن العسكري (ع) الإمام الحادي عشر , في القرن الثالث الهجري , فأجرى تعديلاً في المذهب . فسُمِيَ الذين أيّدوه : نصيريون.
وبقيَ هذا الفريق هكذا إلى عام 1920 م حيث أبدل باسم علويين .
وقام بتأييد هذا الفريق (النصيري) بعد محمد بن نصير , محمد بن جندب ثم الحسين بن حمدان الخصيبي , وبعده بختيار بن معز الدولة البويهي الفارسي , ثم انتشر هذا المذهب في عدّة أماكن من البلاد .
(الأستاذ منير شريف)
( وهنا تعقيب للمؤلف الشيخ حسين المظلوم ):
وهنا أقول :
أولاً إنّ السيد أبي شعيب محمد بن نصير عاصر وشاهد ثلاثة من الأئمة وأخذ عنهم وكان موثوقاً عندهم , ولم يُجرِ تعديلاً في المذهب كما قيل , وأستغرب من أين أتى بهذا القول العجيب والذي يرفضه كل علوي , وأما ابن جندب والخصيبي فقد رووا عنه علم موالينا أهل البيت (ع) وإن ما رواه عن المعصومين فهو عندنا موثوق بالإضافة إلى أن العلامة المجلسي صاحب البحار روى عنه ووثقه , ولم يكن أبو شعيب صاحب مذهب مستقل اتبعه العلويون عليه بل كان مذهبه ما جاء عن الأئمة المعصوميين , والعلويون رووا عنه وقلدوه لوثاقته كما روت بقية الطوائف الإسلامية عن ثقاتها , وإن العلويين يفتخرون أن يأخذوا عنه ويتسمّوا باسمه حتى ولو أن البعض أطلق عليهم هذا اللقب على سبيل التحقير على حسب زعمهم مع أن اسم هذه الفرقة الحقيقي العلويون شاء المفترون أم أبوا .
وأما قوله (وبقي اسم هذا الفريق هكذا إلى عام 1920 م حيث أبدل باسم علويين )
فهذا لا يعني أن هذا الإسم الحقيقي للعلويين ذهب عنهم كل تلك المدة وإنما أصحاب الغايات لم تكن تطلق علينا هذا الإسم تعصباً وحسداً كما هو معروف بل كانوا يُطلقون اسم النصيريين من جهة التحقير وإننا لا نرى في هذا الإسم إلا الشرف والوقار , ولكن إصرار العلويين أعاد لهم إسمهم الأصيل الذي عُرفوا به من عصر صاحب الرسالة السمحاء (ص) .
(انتهى التعقيب)
ثم تابع الكاتب منير الشريف ليقول :
إن هذا المذهب هو كباقي المذاهب الشيعية يفضل أصحابه علياً (ع) على غيره , ولم يخرج عن النطاق الإسلامي , إلا أنه تسرّب إليه بعض الغلو , ولا شك , علاوة على تفضيل علي على غيره , شأن المذاهب التي تُحارب وتُضطهد , لأن النصيرية أوذوا في ديارهم , وصبّت الحكومات الإسلامية , غير العربية , نارها عليهم , وفتكت بهم , أنى ثقفتهم , فلم يبق لهم ملجأ إلا رؤوس الجبال وسفوحها , حيث يختبؤون هناك فيها , فكان رجال مذهبهم هناك يفسرون لهم الدين الإسلامي كا يريدون , خلافا لما تفسره بقية الفرق الإسلامية , لأن النصيرية يقولون بتوسيع الإجتهاد في تفسير القرآن , ليجعلوا من المذهب الديني جامعة تحفظ عليهم حياتهم , ليس إلا , ولكنهم ظلوا مسلمين , كما جاء في فتوى مفتي الديار الفلسطينية الحاج أمين الحسيني بتاريخ 22 محرم سنة 1355 هـ .
(وهنا تعقيب للمؤلف الشيخ حسين ):
أعقب على أمرين :
أولاً : قوله (( إلا أنه تسرب إليه بعض الغلو ))
الغلو لا أساس لوجوده في المذهب العلوي وقد أكّدنا ذلك مراراً وأثبتناه تكراراً من أقوالنا وأقوال غيرنا وإنما هذا التسرب إن صح التعبير فهو ما ألصقه بنا أصحاب الغايات الخبيثة ورواه بعض الكتاب من دون فحص وبحث , عن صدق ما رووه حتى أصبح عند البعض مع مرور الزمن وكأنه حقيقة, وفي الحقيقة التي تؤكدها الوقائع والدلائل فإنه لا يوجد شيء من هذا القبيل .
ثانياً : قوله :
(( فكان رجال مذهبهم هناك يفسّرون لهم الدين الإسلامي كما يُريدون))
إن رجال مذهبنا الأطهار الأبرار لا يُفسّرون شيئاً من معالم الدين إلا ما رووه مُوَثقاً عن أئمتنا أهل العصمة عليهم السلام وهم متبعون لا مبتدعون وهذا القول فيه الكثير من التجني عليهم ويعلم ذلك الكثير من علماء الشيعة الين تباحثوا مع علمائنا حينما كان يتم اللقاء بينهم ومن جملة هؤلاء العلماء السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي الذي كان له مراسلات مع العلامتين الشيخ سليمان الأحمد عضو المجمع العلمي في دمشق وصنوه الشيخ عبد اللطيف ابراهيم .
وكذلك العلامة السيد محمد جواد مغنية والذي كان له مراسلات مع العلامة الشيخ عبد اللطيف ابراهيم .
والعلامة السيد محسن الأمين العاملي وغيرهم الكثير وكانت تقوم بينهم بحوث علمية واسعة تعتمد على النص الوارد عن المعصومين (ع) .
( انتهى التعقيب )
وبعد أن نقل الكاتب منير الشريف فتوى الديار الفلسطينية قال :
وفي عام 1930م سمعت من العالم الجليل الشيخ عبد اللطيف نشابة – والد القانوني الكبير الأستاذ عبد الوهاب نشابة – يقول :
(إن العلويين مسلمون , قد أقصاهم الحكام الشعوبيون عن الثقافة والعمران ) .
وبما أني تجولت في قرى العلويين في محافظة اللاذقيه , ولم أبقِ قرية هامة إلا وهبطتها , ودرست أحوال هؤلاء الجماعة عن كثب , في جبالهم ووهادهم وسهولهم , درساً وافياً , فإني أقول (الأستاذ منير) :
إن العلويين هم فرقة إسلامية , لا تنفك تقرأ القرآن الكريم باحترام , وتعلمه للأحداث , وإن فيهم اليوم الحفظة له وقد كنت أدخل على بعض بيوتهم في القرى النائية على حين غرة, وبدون أن يعلموا عني شيئاً فكنت أجد الأولاد منهمكين في تعلّم القرآن الكريم , وإن طقوسهم الدينية , هي عين الطقوس الإسلامية , رغم عدم وجود مساجد في قراهم الصغيرة , ورغم الغلو الشديد عند بعض جهالهم , الذين تمادوا في أهوائهم ..
( وهنا تعقيب للمؤلف الشيخ حسين ):
ونقول هنا إن سبب قلة وجود المساجد حينذاك هو الفقر المُدقع الذي عانوه والعزلة التامة التي فرضت عليهم , وهذا مما لا يخفى على أحد وبالرغم من كل ذلك فقد بُنِيَت عدة مساجد أشادها بعض ذوي اليسر , وما أن خرجوا من العزلة إلى التواصل ومن الفقر إلى الكفاف حتى بدأ مشائخهم وأولي السعة منهم يتسابقون لبناءها وتوجد الآن بالعشرات في المدن والقرى .
أما من حيث الغلو الذي ذكره فلا وجود له مطلقاً لا عند الجهال ولا عند العلماء وما هو إلا من مفتريات كتاب الحكام وأعداء الإسلام , الذين كتبوا بدافع التعصب المذهبي البغيض وإرضاء لسلطانهم الجائر وقد أكدنا ذلك أكثر من مرة وأكّده غيرنا من العلماء العلويين وبعض العلماء من سنة وشيعة ولا حاجة لنا بإعادة ما قالوه فمن أراد التأكد من ذلك فليراجع كتبهم وبياناتهم التي تؤكد ما أثبتناه والواقع العلوي القائم يوضح الحال ويُغني عن السؤال وكما قيل ( لا أثر بعد عين ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
العلوي الحر



عدد المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 13/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 3:45 pm

قال الشيخ محمد رضا شمس الدين

مبعوث النجف الأشرف الذي قابل العلويين بنفسه وعاش بين ظهرانيهم
متنقلأ من منطقة إلى منطقة ومن قرية إلى قرية :



إنّ كلمة الشهادتين بين شفتي كل علوي بل هي جزء من دمه ولحمه ويعرفها العلوي كما يعرف أبويه .
والشعب العلوي شعب مسلم شيعي يؤمن بهذه العقيدة الدينية التى تمركزت عليها روحه وتغذى عليها جسمه وسرت في عروقه مسير الدم فهي روحه وهي حياته التي لا يعرف سواها ولا يؤمن بغيرها .
فتشيع أبناء العلويين مما لا ينبغي الشك فيه فضلأ عن إسلامهم كما لا ينبغي الريب في التشيع الأصلي للعلويين في القديم سواء أهم منحدرون من شيعة الفاطميين في مصر كما يقول بعض المؤرخين أو قلنا إنهم من سلالة شيعة الحمدانيين في حلب ومهما كان فيكفي إعلانهم التشيع باصوله وفروعه للرأي العالمي اليوم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قمر الزمان



عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 29/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 3:49 pm

قال العلامة المرحوم السيد حسن المهدي الشيرازي:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لوليه والسلام على نبيه و الأطهار من عترته
وبعد
لقد وفقني الله (تعالى) لزيارة إخواننا المسلمين (العلويين ) في الجمهورية
العربية السورية من 3/7/1392 هـ.
ثم زرت إخواننا المسلمين (العلويين ) في طرابلس-لبنان وذلك على رأس وفد
من العلماء بأمر من سماحة آية الله المرجع الديني أخي السيد محمد
الشيرازي (دام ظله) فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم وبجموع
من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم وتبادلنا معهم الخطب
والأحاديث فوجدتهم كما كان ظني بهم من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون
بصفاء الإخلاص وبراءة الإلتزام بالحق.

وهذا البيان الذي أجمع عليه الأفاضل من علمائهم خبر يصدّق الخبر فمن خلاله
يرفع إخواننا المسلمين (العلويين) رؤوسهم فوق ما تبقى من ضباب الطائفية
ليقولوا كلمتهم عالية مدوية:
إنا كما نقول لا كما يُقال عنا المتقولون.
هذا البيان الذي يُقدمه إلى الرأي العام أصحاب الفضيلة من شيوخهم هو واضح
وصريح لأداء دلالتين:

الأولى:
إنّ العلويين هم شيعةٌ ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بالولاية,
وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب كسائر الشيعة الذين يرتفع انتماؤهم العقيدي
إلى الإمام علي (ع) وبعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضاً.

الثانية:
إنّ (العلويين) و (الشيعة) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي (الإمامية) و (الجعفرية),
فكل شيعي هو علوي العقيدة وكل علوي هو شيعي المذهب.

وأود هنا كأي مسلم له حق الحسبة أن ألفت أنظار الذين يهملون قول الله:
( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا )
ألفت أنظارهم إلى أنه قد انتهى عصر التقاطع الذي يسمح بالتراشق بالتهم,
وجاء عصر التواصل الذي لا يسمح بمرور الكلمة إلا عبر الأضواء الكاشفة.

وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين كافة على ما فيه خيرهم
ورضاه (تعالى) إنه ولي التوفيق...


وهذا البيان مؤرخ في 11/ذي القعدة/1392.
أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من تاريخ زيارته للعلويين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزهرة العطرة



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 4:00 pm

قال المفتي الجعفري الممتاز نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان
الشيخ عبد الأمير قبلان





بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده ، وصلى الله على نبيه محمد وعلى أله الميامين الذين أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرأ ، وجعل كلمة الحق
هي العليا وكلمة الباطل هي السفلى ،
إن مرض الأمة ومصابها الوحيد هو تفرق جمعها وتشتت شملها .
وهذا ما يحز في النفس ويزيد من ألم الجرح, ولهذا نرى أمتنا الكريمة تتقلب
في أحضان الجهل والتخلف وتتجرع وجبات الهزيمة والانكسار .
وكأن هذه الأمة غريبة عن تعاليم دينها وعن كتاب ربها, الذي يقول:

( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ )
تلك أمة طبقت نظام العدل وملأت الدنيا إيمانآ وعلمآ ونورأ.

إن من أهم الأسس التي يبنى عليها قانون العدل وتطبيق أحكام الله
كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

وان التخلف والتدهور والانحطاط الذي أصاب أمتنا الاسلامية العظيمة بعد ذلك
العمران والازدهار والتقدم فقدان وغياب الأسس الأساسية والصحيحة التي
بني عليها أساس الدعوة وهما كلمتا التوحيد وتوحيد الكلمة .

فالفرقة والتجزئة وكثرة الأهواء والآراء التي لا تمت إلى الحقيقة بصلة,
فهي من أهم عوامل واسباب هذه الحالة المحزنة التي تعيشها أمتنا المنكوبة.
وان هذا التفرق هو بسبب عدم التركيز على كلمة التوحيد وما يحتويه مغزاها
ومدلولها
ولا نشيع سراً إذا قلنا :
بأن أعداء الأمة من الداخل والخارج قد لعبوا
أبشع الأدوار وأحقرها في تفتيت وحدة الصف وتمزيق شمل الأمة واثارة النعرات
الخبيثة المختلفة بين صفوفها وتلفيق الاتهامات الكاذبة وبث الدعايات المسمومة
زورآ وبهتانآ لتحقيق أهدافهم المنحطة وأغراضهم الدنيئة .

فما أحرانا اليوم وبعد أن تنبهنا لخطط الأعداء وأهدافهم أن نبذل غاية الجهد
وخالص النية لنجمع كلمتنا ونوحد صفنا ونعيد إلى أمتنا سابق عزها وسالف
مجدها وكرامتها وتقدمها حتى نفوت على الانتهازيين
مخططاتهم الدنيئة و ألاعيبهم الملتوية .

وايماناً منا بقدسية الهدف واخلاصاً للغاية التي ندعو إليها ونعمل من أجلها قررنا نشر وتعميم هذا البيان الإسلامي الواضح, وهذا النداء الإيماني الخالص لجمهرة من افاضل إخواننا وأهلنا العلماء العلويين ، لغرض إزالة الشبهات العالقة في أذهان العامة بالنسبة لعقيدة العلويين ومذهبهم ، ولتعريف أبناء الأمة بمضمون التصريح الصادق بأن هذه الطائفة الكريمة لا تختلف عن بقية الطوائف الإسلامية في المعتقد والمبدأ والأساس, بل هي شيعية المذهب بكل معنى الكلمة وكما أن الطائفة العلوية شيعية المذهب ، فإنّ الشيعة الإمامية علويو الهدى والمشرب, فكل منهما جناح مكين لهذا المذهب الإسلامي الأصيل, فلا فرق بينهما إلا ما صنعته الأيدي الآثمة والمنحرفة المغرضة . .

وكان لسماحة الإمام السيد موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي
الأعلى, واستمراراً لدوره المميز الخالص في جمع كلمة المسلمين وتوحيد
صفهم, الفضل الأكبر في تفهّم كل ما يعاني منه المسلمون, فبادر سماحته
إلى تعيين المفتي العلوي الجعفري لمدينة طرابلس
فضيلة الشيخ علي منصور
لتأكيد هذه الوحدة المذهبية ولكسر طوق العزلة الذي فرضه الأعداء
والمنحرفون على الأخوة العلويين, ودار الإفتاء الجعغري استجابة منها
للمسؤولية الإسلامية تقدّم هذا البيان الموضح لعقيدة العلويين راجية من الله
تعالى أن يحقق به الغرض المرجو ويجمع الكلمة على الحق عملاً بالآية
الكريمة: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)
والحمد لله رب العالمين.

المفتي الجعفري الممتاز
عبد الأمير قبلان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحب المستحيل



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 4:05 pm

قال الأديب الدمشقي الأستاذ عارف الصوص في كتابه
( من هو العلوي ؟ )



لقد تبيّن لي أن العلويين هم فرقة مسلمة تُدين بهذا الدين الحنيف

ويقرّون بشهادة أن لا إله إلا الله

والإعتراف بنبوّة النبي العربي الأمي سيدنا محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وآله وسلم – رسول الهُدى وخاتم النبيين والمرسلين

كما إنهم يقولون بإمامة أخيه وابن عمّه سيد الوصيين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأبناءه الإحدى عشر المعصومين

سمعتهم يتلون القرآن الكريم الذي أنزله الله على نبيه محمد (ص) فلم أرَ في هذا القرآن ما يخالف القرآن الذي يقرؤه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها

ويتوجهون في صلواتهم إلى القبلة التي يستقبلها كل المسلمين في صلواتهم

ويصومون الشهر الذي فرض الله على العباد صومه

ويؤتون الزكاة كما أمر الله بل يتمسكون تمسكاً شديداً بإيتاء الزكاة حتى ولو كان المزكي فقيراً مُدقعاً

ومن يستطع الحج إلى البيت الحرام منهم فإنه يحج

إلى غير ذلك من كافة الفروض التي فرضها الله تعالى على عباده

والعلوي يُحافظ على التقاليد العلوية فلا تطيب له إلا الأحاديث التي تتحدث عن آل البيت

ولا يقول إلا بالوصايا والتعاليم التي سنها ووضعها علي وأبناؤه نقلاً عن الرسول العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحب المستحيل



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 4:07 pm


قال العلامة المجتهد الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه
الفقه على المذاهب الخمسة في أحكام التركة
فصل (الموجبات والموانع ) :



والذي أعتقده أنه لا وجود اليوم لمن يُؤله علياً وأولاده , وإن هذه الطائفة قد بادت وإني زرت بنفسي بلاد العلويين في سورية الذين اتهموا بهذا الإفتراء , ومكثت بينهم أياماً , وتنقلت في بلادهم من قرية إلى أخرى , فرأيتهم يُقيمون شعائر الإسلام كأي بلد مسلم دون أدنى تفاوت , وماذا نقول لمن يُعلن على المآذن في أوقات الصلاة : ( لآ إله إلا الله محمد رسول الله ) ؟
أليس نفي الألوهية عمّن عدا الله سبحانه يتنافى مع القول بألوهية غيره؟
فكيف إذا تصح نسبة الغلو إليهم ؟..
وقال الله سبحانه :
( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) 93 النساء .



--------------------------------------------------


وبعد زيارته للمناطق العلوية التي ذكرها في هذا الفصل بعث برسالة إلى العلامة الكبير فضيلة الشيخ عبد اللطيف ابراهيم بتاريخ 23/4/1961 م .
وهي هذه :

إني جداً مغتبط ومرتاح النفس إلى أقصى الحدود , بعد زيارتي للإخوان الكرام العلويين , لقد لمست منهم الإخلاص , والإيمان , والتمسك
بالدين الصحيح , وأيقنت عين اليقين بأنه لا فرق أبداً بيننا وبينهم في شيء والحمد لله , وألف شكر , وقد شعرت , في الأمد القصير معكم , بالطيبة والكرامة والطهر الذي يتجلى في شخصكم الكريم , كما لمست الفهم والمعرفة والتمييز والوعي الديني , أكثر الله في الأمة من أمثالكم , وما زال مثالكم في ذهني وقلبي لا يفارقني أبداً.
ومرة ثانية أقول : إني سُعدت كثيراً بالإخوان العلويين بعامة وبكم بخاصة, أخي , نحن وأنتم يدٌ واحدة , في سبيل واحدة إلى غاية واحدة إلى هدف واحد, أما السبيل فهو الولاء الحق لأهل الحق , وأما الهدف فمرضاة الله.


----------------------------------------------------


وجاء في الرسالة التي أنفزها إلى الدكتور حسن الحسن بالتاريخ عينه :

وقد ترك اجتماعي بكم أطيب الأثر في نفسي , كما عرفني حقائق كنت أجهلها من قبل , وقد كتبت إلى المرجع الحكيم في النجف , عما شاهدت ولمست , وعن الجامع والمصلحين , وعن المصلين والمؤمنين حقاً بكل ما في معنى الإيمان الصحيح , وسأحاول جاهداً أن يكون لزيارتي أثر ملموس .


-------------------------------------------------



وقد بعث برسالة أخرى إلى المرحوم فضيلة الشيخ عبد الكريم علي حسن خطيب وإمام مسجد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في طرطوس بتاريخ 9/6/1961 م . وجاء فيها :


واعلم أخي أني اجتمعت مطوّلاً بسفير الجمهورية العربية المتحدة في بيروت عبد الحميد غالب , وقلت له أن يُبلغ شكري وشكر الطائفة جمعاء , وعلى رأسها السيد الحكيم , للمعاملة الطيبة وإطلاق الحرية الدينية للعلويين الذين هم من المسلمين في الصميم ومن العروبة في الطليعة وقد سُرَّ بذلك كثيراً , وأطلنا الحديث حول الموضوع , بما فيه الخير والنفع العام إنشاء الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحب المستحيل



عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الثلاثاء أغسطس 23, 2011 4:09 pm


كذلك زار العلامة المجتهد الشيخ محمد جواد مغنية هذه الطائفة
في مدينة طرابلس تلبية لدعوة الرابطة الخيرية الإسلامية العلوية
بمناسبة مولد أمير المؤمنين (ع) في مسجد أمير المؤمنين في
حي المهاجرين الملاصق لجبل محسن العالي وقد ألقى كلمة
في هذه المناسبة العظيمة نثبتها هنا وهي هذه :



إنّ قوام الحياة بالحقوق والواجبات , والحق ما كان لك , والواجب ما كان عليك , وسعادة الإنسانية بتفهّم الحقوق والواجبات معاً , والوقوف عند حدودها فلا يطلب الإنسان بأكثر من حقه , ولا يُقصّر في واجبه ..
وتنشأ مشاكل الإنسانية من جهل الحقوق والواجبات أو تجاهلها, فما من مشكلة إجتماعية إلا وسببها اغتصاب حق , أو إهمال واجب ..
وبين الحقوق والواجبات تلازم وترابط , فمن أغفل ما عليه من واجب فقد أسقط ما له من حق .

والواجبات لا تعدو واحدأ من ثلاثة : واجب الإنسان تجاه نفسه , وواجبه اتجاه خالقه , وواجبه اتجاه غيره ..
والأول واجب شخصي , والثاني إلهي , والثالث اجتماعي , وبين هذه الواجبات الثلاثة تشابك وصلات فمن لا يؤد الواجب نحو نفسه فلن يؤديه نحو غيره .

ثم إن الواجب الإجتماعي يتفرّع إلى الشعب وأهمها جميعاً العمل في سبيل الصالح العام , فإنه خير الطرق وأفضلها إلى الله سبحانه , قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( خير الناس أنفع الناس للناس , وشر الناس من تخاف الناس من شره ).

ومن أبرز معاني الخير والصالح العام هذا الجامع لأنه لله , لا للعلويين, وكل ما كان لله فهو للجميع ..
أجل لقد بناه العلويون من أموالهم ولكن بنوه لله لا تعصباً ضد طائفة من الطوائف , ولا مضاهاة لجامع أو كنيسة , ولا تحزباً ضد فئة سياسية , ولا ليتخذ منه حانوتاً من يلبث أثواب القديسين , ويفعل فعل الشياطين, أسسوه , وضحوا في سبيله مقتطعين لقمة العيش عن أنفسهم وأطفالهم لا لشيء إلا ليُذكر فيه اسم الله, ويجتمع فيه أهل التوحيد على اختلاف أسمائهم يُعظمون شعائر الله بالصلوات , وتلاوة القرآن وتعليم الأحكام , والإحتفال بمن تسترشد الأجيال بسيرتهم , وتهتدي بنور هدايتهم , وبالمناداة على المآذن بكلمة " لا إله إلا الله محمد رسول الله " التي نجتمع تحت لوائها , ونستمسك جميعاً بعروتها , ونلبي دعوتها ونعتصم بكتابها وسنتها , وتجعل منا كتلة واحدة متراصة لا تفرّق بين علوي وشيعي وسني , وتستوجب لكل من هذا وذاك حقاً لازماً في عنق أخيه , ومن استخف بهذا الحق فقد استخف بكلمة الإسلام ودعوة القرآن .

أيها المسلمون , أيها الطرابلسيون من سنة وعلوية وشيعة إن هذه الأسماء ما هي إلا ألفاظ مترادفة تعبّر عن شخص واحد يؤمن ويوقن بلا إله إلا الله محمد رسول الله , ويُضحي في سبيل إعلائها وانتشارها والذود عنها بنفسه وماله وأسرته وعياله ..
ومن لا يرى في كلمة التوحيد توحيداً وجامعاً وأخوّة في الدين فما هو من الدين في شيء ..
إن من يقول لمن نطق بلا إله إلا الله محمد رسول الله وأعلنها من المآذن إن من يقول لهذا بلسان الحال , أو المقال :
لست بأخي في الدين فقد اعترف بنفسه على نفسه من حيث يُريد أو لا يُريد إنه ليس بمسلم , ولا هو من الإسلام في شيء .
ورُبَّ جاهل يقول : أجل , ولكنهم يقولون : حي على خير العمل.

ونجيب:

إنّ حي على خير العمل ترادف الصلاة خير من النوم , حيث تعبّر كل منهما عن فضل الصلاة وعظمتها ..أجل , فرق واحد بين الجملتين:
هو أن حي على خير العمل تصدق وتنطبق على الصلاة والصوم والزكاة والجهاد في سبيل الله, تصدق وتنطبق حتى على خطاب فضيلة الشيخ .

أما الصلاة خير من النوم فإنها تصدق على نوم الكسالى والمخنثين , أما نوم علي على فراش رسول الله (ص) ليلة الهجرة فإنه خير من ألف ألف صلاة وصلاة .. ولو أن علياً رفض المبيت على الفراش , وأحيا ليلة الهجرة راكعاً وساجداً لما كانت له هذه المنزلة , ولما كان أهلاً بهذا الإحتفال ولا بغيره .. بل ولما كان للصلاة ولا للمساجد والمعابد عينٌ ولا أثر , ولما عُبد الله حق عبادته على الإطلاق , لأن عبادة الله وكلمة لا إله إلا الله ترتبط بهجرة محمد وحياته وهجرته ترتبط بالمبيت على الفراش , ومن أجل هذا وحده أقدم على الموت راضياً مختاراً .

حين طلب النبي (ص) من الإمام المبيت على فراشه لم بفكر بالموت وبالسيوف تتلامع فوق رأسه , وهو أعزل من كل سلاح , وإنما فكر مهتماً بحياة الرسول , وإنجاح رسالته , وانتصار دعوته فأجابه قائلاً : أتسلم أنت يا رسول الله إذا أنا بتّ على فراشك ؟ قال النبي : أجل , قال علي : مرحباً بالموت .. وعندها سلمه الودائع , وكلفه أن يبقى في مكة , حتى يرّها إلى أهلها , ثم يلحق به إلى يثرب ..

هذا هو شعر علي في حياته ومواقفه في بدر وأحد وخيبر وحنين والأحزاب وغيرها , هذا هو شعار علي : مرحبا بالموت من أجل محمد ورسالة محمد .. وإذا دل المبيت على التضحية والفداء في سبيل الإسلام فإنه في الوقت نفسه رمز عميق الدلالة على أن علياً امتداد واستمرار لرسول الله (ص) وعلى الإنصهار والوحدة بين الأثنين التي عبّر عنها الرسول بقوله :
علي مني وأنا من علي , أما اختيار علي لرد الودائع إلى أهلها ففيه دلالة واضحة على أنه أهل لأمانة الله وخلافة رسول الله .

وليس مبيت علي وحده يرمز إلى هذا الإمتداد فإن حياته من بدايتها إلى نهايتها ترمز وتشير إلى أن علياً من محمد , ومحمداً من علي , ولد علي يوم الجمعة في الكعبة المشرّفة تعبيراً على أنه من هذا البيت في الصميم , وأنه خلق للذود عنه , وعن كتابه ونبيه , ومن أعجب المصادفات أن يولد علي يوم الجمعة في بيت الله على هيئة الساجد لله , وأن يستشهد أيضاً يوم الجمعة في بيت الله , وهو ساجد لله ... إن هناك لسر وأيّ سر .. إنه سر إلهي دعا محمداً أن يختار علياً لأخوته بأمر الله من دون أصحابه أجمعين , كما اختار الله محمداً لرسالته من دون الناس أجمعين .
وإذا ولد علي في بيت الله ساجداً لله , واستشهد في بيت الله ساجداً فإن هذا الجامع , وكل جامع أسس على التقوى لجدير أن يُسمّى بجامع الإمام علي بن أبي طالب , وأن يُحتفل فيه بمولده , وما الإحتفال بمولد علي إلا احتفال بمولد الرسول الأعظم (ص) الذي قال :
يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى ألا إنه لا نبي بعدي .


وبعد
فلن أبلغ الغاية التي قصدت إليها من مولد الإمام مهما أطلت الحديث , فأقف هنا , وعند هذا الحد , لأعود مرة ثانية إلى هذا الجامع مغتبطاً شاكراً .

قبل ثلاثة أعوام دُعيتُ إلى هنا للكلام عن الإمام فلبيت وتكلمت , ثم وجهت عتاباً مراً للسادة العلويين , لعدم اهتمامهم بإيجاد جامع أسوة بمن فعل الخير لوجه الخير . وإذا كان خير القول ما نفع فإن الفضل للذين :
( يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) .

ومن هذا القول الأحسن أو الحسن أن نرجو الرابطة الخيرية الإسلامية العلوية أن تبقى على ما هي من مساندة فضيلة إمام الجامع والأخذ بيده ليتابع مهمة الإمامة والتدريس ..

إن هذا الجامع , وكل جامع إن هو إلا مجموعة من أحجار لا حياة فيها تشغل حيزاً من الأرض .. وإذا كان لكل شيء روح فإن روح الجامع بإمامه ومدرّسه , فالجامع بلا إمام ليس بشيء , والشيخ بلا جامع وتدريس ليس بشيء , وكل منهما جزء متمم للآخر , وقد أخبرني العلامة الشيخ عبد الله نعمة أم إمام الجماعة يقوم بالمهمة الدينية في هذا الجامع , وأن وجوده ينفع المؤمنين, وأن الفضل في بقائه بطرابلس يعود إلى الرابطة , ولولاها لم يستطع صبراً على البقاء .. ولا غرابة فلولاه أيضاً لما أتت جهودهم ثمارها , ولما ازدان الجامع بالجمعة والجماعة والتدريس وبث أحكام الله سبحانه .. فشكرا له ولهم .. وكان الله في عون الجميع.
(انتهى)



( تعقيب للمؤلف الشيخ حسين محمد مظلوم)
هذه الكلمة للعلامة مغنية تؤكد اهتمام العلويين بإقامة الشعائر الدينية من بناء جامع وإقامة جمعة واجتماع جماعة , لذكر الله , في بيت الله , على سنة رسول الله , وعلى نهج أهل بيته المعصومين. وأما قوله :
(( وجهت عتاباً مراً للسادة العلويين لعدم اهتمامهم بإيجاد جامع ))
فهذا لا عني عدم مبالاتهم بالواجبات الدينية إنما ضيق الحال والفقر المدقع الذي كانوا يعانوه حال دون ذلك إلى أن يسّر الله لهم بناء هذا المسجد يؤكد ذلك قوله :
(( أسسوه , وضحوا في سبيله مقتطعين لقمة العيش عن أنفسهم وأطفالهم لا لشيء إلا ليُذكر فيه اسم الله )) الخ ..

بالإضافة إلى أنهم بنوا جامعا آخر في منطقة جبل محسن أكبر من هذا الجامع بأضعاف وهو جامع سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع) وقد بنوا غيره أيضاً في عكار لسكان القرى هناك تقام فيه شعائر الله .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سارة



عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 18/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين   الأحد أغسطس 28, 2011 9:39 pm

بارك الله بكم وجعلهم في ميزان حسناتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من أقوال بعض علماء المسلمين بالعلويين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإسلام والحياة :: المنتدى العلوي :: المسلمون العلويون :: العلويون أفكار ومبادئ-
انتقل الى: