الإسلام والحياة

لنجعل العالم يعرف الإسلام بمفهومه الراقي للحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلاً بكم في منتدى الحياة والإسلام
يداً بيدٍ لنري العالم أجمع الأخلاق الرفيعة للمسلم
المسلمون إخوة وإن اختلفوا

شاطر | 
 

 ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته، وكيفية قبول توبته، والكلمات التى تلقاها من ربه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رامي
Admin


عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 08/07/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته، وكيفية قبول توبته، والكلمات التى تلقاها من ربه   الجمعة سبتمبر 09, 2011 11:42 am



- عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " فبدت لهما سوآتهما " قال: كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت، يعني كانت من داخل.
- عن الحسن بن عبد الله، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه عن مسائل فكان فيما سألوه: أخبرني عن الله لأي شئ وقت هذه الصلوات الخمس في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل والنهار ؟ فأجاب عليه السلام إلى أن قال: وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فأخرجه الله من الجنة، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها لامتي فهي من أحب الصلوات إلى الله عزوجل وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة من وقت صلاة العصر إلى العشاء، فصلى آدم ثلاث ركعات: ركعة لخطيئته، ركعة لخطيئة حواء، وركعة لتوبته، فافترض الله عزوجل هذه الثلاث الركعات على امتي. ثم قال: فأخبرني لاي شئ توضؤ هذه الجوارح الأربع وهي أنظف المواضع في الجسد ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله: لما أن وسوس الشيطان إلى آدم ودنا آدم من الشجرة ونظر إليها ذهب ماء وجهه، ثم قام وهو أول قدم مشت إلى الخطيئة، ثم تناول بيده ثم مسها فأكل منها فطار الحلي والحلل عن جسده، ثم وضع يده على ام رأسه وبكى، فلما تاب الله عزوجل عليه فرض الله عزوجل عليه وعلى ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع، وأمره أن يغسل الوجه لما نظر إلى الشجرة، وأمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لما تناول منها، وأمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه، وأمره بمسح القدمين لما مشى إلى الخطيئة. ثم قال أخبرني لأي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما "، وفرض على الامم أكثر من ذلك ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما "، وفرض الله على ذريته ثلاثين يوما " الجوع والعطش، والذي يأكلونه تفضل من الله عزوجل عليهم، وكذلك كان على آدم ففرض الله عزوجل على امتي ذلك، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: " كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون * أياما " معدودات ".
- أبي رفعه قال: سئل الصادق عليه السلام عن جنة آدم، أمن جنان الدنيا كانت أم من جنان الآخرة: فقال: كانت من جنان الدنيا تطلع فيها الشمس والقمر، ولو كانت من جنان الآخرة ما خرج منها أبدا "، قال: فلما أسكنه الله الجنة أتى جهالة إلى الشجرة، لأنه خلق خلقه لا تبقى إلا بالأمر والنهي والغذاء واللباس والأكنان والتناكح، ولا يدرك ما ينفعه مما يضره إلا بالتوقيف، فجاءه إبليس فقال له: إنكما إن أكلتما من هذه الشجرة التي نهاكما الله عنها صرتما ملكين وبقيتما في الجنة أبدا "، وإن لم تأكلا منها أخرجكما الله من الجنة وحلف لهما أنه لهما ناصح، كما قال الله تعالى حكاية عنه: " ما نهكما ربكما عن هذه الشجره إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين " فقبل آدم قوله فأكلا من الشجرة وكان كما حكى الله " بدت لهما سوآتهما " وسقط عنهما ما ألبسهما الله تعالى من لباس الجنة، وأقبلا يستتران من ورق الجنة " وناديهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين " فقالا كما حكى الله عزوجل عنهما: " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " فقال الله لهما: " اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين " قال: إلى يوم القيامة. قوله: " فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين " قال: فهبط آدم على الصفا وإنما سميت الصفا لأن صفوة الله نزل عليها، ونزلت حواء على المروة وإنما سميت المروة لأن المرأة نزلت عليها، فبقي آدم أربعين صباحا " ساجدا " يبكي على الجنة، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا آدم ألم يخلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته ؟ قال: بلى، قال: وأمرك أن لا تأكل من الشجرة فلم عصيته ؟ قال: يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح، وما ظننت أن خلقا " يخلقه الله يحلف بالله كاذبا ".
- روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما اخرج آدم من الجنة نزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا آدم أليس الله خلقك بيده، ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وزوجك حواء أمته، وأسكنك الجنة وأباحها لك ونهاك مشافهة أن لا تأكل من هذه الشجرة فأكلت منها وعصيت الله ؟ فقال آدم عليه السلام: يا جبرئيل إن إبليس حلف لي بالله إنه لي ناصح، فما ظننت أن أحدا " من خلق الله يحلف بالله كاذبا ".
- عن علي بن محمد بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون وعنده الرضا علي بن موسى عليه السلام فقال له المأمون: يا ابن رسول الله أليس من قولك: إن الأنبياء معصومون ؟ قال: بلى، قال: فما معنى قول الله عزوجل " وعصى آدم ربه فغوى " فقال عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى قال لآدم عليه السلام: " اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا " حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " وأشار لهما إلى شجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " ولم يقل لهما: لا تأكلا من هذه الشجرة ولا مما كان من جنسها فلم يقربا تلك الشجرة " وإنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما وقال: " ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة وإنما نهاكما أن تقربا غيرها ولم ينهكما عن الأكل منها " إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين " ولم يكن آدم وحواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا " فدلهما بغرور " فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، وكان ذلك من آدم قبل النبوة، ولم يكن ذلك بذنب كبير استحق به دخول النار، وإنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى وجعله نبيا " كان معصوما " لا يذنب صغيرة ولا كبيرة، قال الله عزوجل: " وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى " وقال الله عزوجل: " إن الله اصطفى ونوحا " وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ".
- عن الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا ابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها: فمنهم من يروي أنها الحنطة، ومنهم من يروي أنها العنب، ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد، فقال: كل ذلك حق. قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال: يا أبا الصلت إن شجر الجنة تحمل أنواعا " فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب، وليست كشجر الدنيا، وإن آدم عليه السلام لما أكرمه الله تعالى ذكره بإسجاد ملائكته له وبإدخاله الجنة قال في نفسه: هل خلق الله بشرا " أفضل مني ؟ فعلم الله عزوجل ما وقع في نفسه، فناداه: ارفع رأسك يا آدم فانظر إلى ساق عرشي، فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا ": " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وزوجه فاطمة سيدة نساء العالمين، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " فقال آدم عليه السلام: يا رب من هؤلاء ؟ فقال عزوجل: من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي، ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض، فإياك أن تنظر إليهم بعين الحسد فاخرجك عن جواري. فنظر إليهم بعيد الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط الشيطان عليه حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها. وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة عليها السلام بعين الحسد حتى أكلت من الشجرة كما أكل آدم فأخرجهما الله عزو جل عن جنته، وأهبطهما عن جواره إلى الأرض.
- عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدا "، ولولا أن الله عزوجل تاب على آدم ما تاب على مذنب أبدا ".
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما هبط آدم من الجنة ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به، فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: ما يبكيك يا آدم ؟ قال: لهذه الشامة التي ظهرت بي، قال: قم فصل فهذا وقت الاولى، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى صدره، فجاءه في الصلاة الثانية فقال: يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الثانية، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى سرته، فجاء في الصلاة الثالثة فقال: يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الثالثة، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى ركبتيه، فجاءه في الصلاة الرابعة فقال: يا آدم قم فصل فهذه وقت الصلاة الرابعة، فقام فصلى فانحطت الشامة إلى رجليه، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال: يا آدم قم فصل فهذا وقت الصلاة الخامسة، فقام فصلى فخرج منها، فحمد الله وأثني عليه، فقال جبرئيل: يا آدم مثل ولدك في هذه الصلوات كمثلك في هذه الشامة من صلى من ولدك في كل يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمي الأبطح أبطح لأن آدم امر أن ينبطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح، ثم امر أن يصعد جبل جمع وأمر إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم فأرسل الله عزوجل نارا " من السماء فقبضت قربان آدم صلى الله عليه.
- سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ؟ قال: من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة، وأطعمت آدم حبتين، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يتوب على آدم عليه السلام أرسل إليه جبرئيل فقال له: السلام عليك يا آدم الصابر على بليته، التائب عن خطيئته، إن الله تبارك و تعالى بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد أن يتوب عليك بها، وأخذ جبرئيل بيده وانطلق به حتى أتى البيت فنزل عليه غمامة من السماء فقال له جبرئيل عليه السلام: خط برجلك حيث أظلك هذا الغمام، ثم انطلق به حتى أتى به منى فأراه موضع مسجد منى فخطه، وخط الحرم بعد ما خط مكان البيت ثم انطلق به إلى عرفات فأقامه على العرف وقال له: إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات، ففعل ذلك آدم ولذلك سمي المعرف لأن آدم اعترف عليه بذنبه، فجعل ذلك سنة في ولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف أبوهم، ويسألون الله عزوجل التوبة كما سألها أبوهم آدم عليه السلام، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة، فأمره أن يكبر على كل جبل أربع تكبيرات ففعل ذلك آدم، ثم انتهى به إلى جمع ثلث الليل فجمع فيها بين المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة، فلذلك سميت جمعا " لأن آدم جمع فيها بين الصلاتين، فهو وقت العتمة تلك الليل ثلث الليل في ذلك الموضع، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح، ثم أمره أن يصعد على الجبل جبل جمع وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ويسأل الله عزوجل التوبة والمغفرة سبع مرات، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل، وإنما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده، فمن لم يدرك عرفات وأدرك جمعا " فقد وفي بحجه، فأفاض آدم من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره أن يصلي ركعتين في مسجد منى، ثم أمره أن يقرب إلى الله عزوجل قربانا " ليقبل الله منه ويعلم أن الله قد تاب عليه، ويكون سنة في ولده بالقربان، فقرب آدم عليه السلام قربانا " فقبل الله منه قربانه وأرسل الله عزوجل نارا من السماء فقبضت قربان آدم، فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي تاب عليك بها وقبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا " لله عزوجل إذ قبل قربانك، فحلق آدم رأسه تواضعا " لله تبارك وتعالى ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له: يا آدم أين تريد ؟ قال جبرئيل: يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل آدم ذلك كما أمره جبرئيل فذهب إبليس، ثم أخذ بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة فعرض له إبليس فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل آدم ذلك فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له: يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل: ارمه بسبع حصيات وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس، ثم فعل ذلك به في اليوم الثالث والرابع فذهب إبليس، فقال له جبرئيل: إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا "، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم، فقال له جبرئيل: إن الله تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلت لك زوجتك.
- عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مر بأبي عليه السلام رجل وهو يطوف فضرب بيده على منكبه ثم قال: أسألك عن خصال ثلاث لا يعرفهن غيرك وغير رجل آخر، فسكت عنه حتى فرغ من طوافه، ثم دخل الحجر فصلى ركعتين وأنا معه فلما فرغ نادى: أين هذا السائل ؟ فجاء وجلس بين يديه فقال له: سل فسأله عن " ن والقلم وما يسطرون " فأجابه، ثم قال: حدثني عن الملائكة حين ردوا على الرب حيث غضب عليهم كيف رضي عنهم، فقال: إن الملائكة طافوا بالعرش سبع سنين يدعونه ويستغفرونه ويسألونه أن يرضى عنهم فرضي عنهم بعد سبع سنين، فقال: صدقت، ثم قال: حدثني، عن رضى الرب عن آدم، فقال: إن آدم انزل فنزل في الهند وسأل ربه عزوجل هذا البيت فأمره أن يأتيه فيطوف به اسبوعا " ويأتي منى وعرفات فيقضي مناسكه كلها، فجاء من الهند وكان موضع قدميه حيث يطأ عليه عمران، وما بين القدم إلى القدم صحارى ليس فيها شئ، ثم جاء إلى البيت فطاف اسبوعا " وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله فقبل الله منه التوبة وغفر له، قال: فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين، فقال جبرئيل: هنيئا " لك يا آدم قد غفر لك، لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاث آلاف سنة، فقال آدم: يا رب اغفر لي ولذريتي من بعدي، فقال: نعم من آمن منهم بي وبرسلي. فقال: صدقت ومضى، فقال أبي عليه السلام: هذا جبرئيل أتاكم يعلمكم معالم دينكم.
- عن زر بن حبيش قال: سألت ابن مسعود عن أيام البيض ما سببها ؟ وكيف سمعت ؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: إن آدم لما عصى ربه عزوجل ناداه مناد من لدن العرش: يا آدم اخرج من جواري فإنه لا يجاورني أحد عصاني، فبكى وبكت الملائكة، فبعث الله عزوجل إليه جبرئيل فأهبطه إلى الأرض مسودا "، فلما رأته الملائكة ضجت و بكت وانتحبت وقالت: يا رب خلقا " خلقته، ونفخت فيه من روحك، وأسجدت له ملائكتك، بذنب واحد حولت بياضه سوادا " ؟ ! فنادى مناد من السماء: صم لربك اليوم فصام فوافق يوم الثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد، ثم نودي يوم الرابع عشر: أن صم لربك اليوم فصام فذهب ثلث السواد، ثم نودي في يوم خمسة عشر بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله، فسميت أيام البيض للذي رد الله عزوجل فيه على آدم من بياضه، ثم نادى مناد من السماء: يا آدم هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك، من صامها في كل شهر فإنما صام الدهر. قال جميل: قال أحمد بن عبد الواحد: وسمعت أحمد بن شيبان البرمكي يقول: وزاد الحميدي في الحديث: فجلس آدم عليه السلام جلسة القرفصاء ورأسه بين ركبتيه كئيبا " حزينا " فبعث تبارك وتعالى جبرئيل فقال: يا آدم مالي أراك كئيبا " حزينا " ؟ فقال: لا أزال كئيبا حزينا " حتى يأتي أمر الله، فقال: إني رسول الله اليك وهو يقرؤك السلام ويقول: يا آدم حياك الله وبياك، قال: أما حياك الله فأعرفه، فما بياك ؟ قال: أضحكك، قال: فسجد آدم فرفع رأسه إلى السماء وقال: يا رب زدني جمالا "، فأصبح وله لحية سوداء كالحمم فضرب بيده إليها فقال: يا رب ما هذه ؟ فقال: هذه اللحية زينتك بها أنت وذكور ولدك إلى يوم القيامة.
- عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة بعدهم صلوات الله عليهم، فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم، فقال الله تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال: هؤلاء أحبائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمة بريتي، ما خلقت خلقا " هو أحب إلى منهم، لهم ولمن تولاهم خلقت جنتي، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري، فمن ادعى منزلتهم مني ومحلهم من عظمتي عذبته عذابا " لا اعذبه أحد من العالمين، وجعلته والمشركين في أسفل درك من ناري، ومن أقر بولايتهم ولم يدع منزلتهم مني ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جناتي، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي وأبحتهم كرامتي، وأحللتهم جواري، و شفعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي، فولايتهم أمانة عند خلقي، فأيكم يحملها بأثقالها ويدعيها لنفسه دون خيراتي ؟ فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها من عظمة ربها، فلما أسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة قال لهما: " كلا منها رغدا " حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة " يعني شجرة الحنطة " فتكونا من الظالمين " فنظرا إلى منزلة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فوجداها أشرف منازل أهل الجنة فقالا: يا ربنا لمن هذه المنزلة ؟ فقال الله جل جلاله: ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي، فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام والأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبار جل جلاله، فقالا: يا ربنا ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك ! وما أحبهم إليك ! وما أشرفهم لديك ! فقال الله جل جلاله: لولاهم ما خلقتكما، هؤلاء خزنة علمي وامنائي على سري، إياكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد، وتتمنيا منزلتهم عندي، ومحلهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني " فتكونا من الظالمين " قالا: ربنا ومن الظالمون ؟ قال: المدعون لمنزلتهم بغير حق، قالا: ربنا فأرنا منازل ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك، فأمر الله تبارك وتعالى النار فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب، وقال الله عزوجل: مكان الظالمين لهم المدعين لمنزلتهم في أسفل درك منها كلما أرادوا أن يخرجوا منها اعيدوا فيها وكلما نضجت جلودهم بدلوا سواها ليذوقوا العذاب، يا آدم وياحواء لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فاهبطكما عن جواري وأحل بكما هواني " فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين * وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين * فدلهما بغرور " وحملهما على تمني منزلتهم فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة، فعاد مكان ما أكلا شعيرا "، فأصل الحنطة كلها مما لم يأكلاه، وأصل الشعير كله مما عاد مكان ما أكلاه، فلما أكلا من الشجرة طار الحلي والحلل عن أجسادهما وبقيا عريانين " وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناديهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين * فقالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " قال: اهبطا من جواري فلا يجاورني في جنتي من يعصيني فهبطا موكولين إلى أنفسهما في طلب المعاش، فلما أراد الله عزوجل أن يتوب عليهما جاءهما جبرئيل فقال لهما: إنكما إنما ظلمتما أنفسكما بتمني منزلة من فضل عليكما فجزاؤكما ما قد عوقبتما به من الهبوط من جوار الله عزوجل إلى أرضه، فسلا ربكما بحق الأسماء التي رأيتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما، فقالا: " اللهم إنا نسألك بحق الأكرمين عليك: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة إلا تبت علينا ورحمتنا " فتاب الله عليهما إنه هو التواب الرحيم، فلم تزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من اممهم فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها وحملها الإنسان الذي قد عرف، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة، وذلك قول الله عزوجل: " إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما " جهولا ".
- عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما خلق الله تعالى آدم ونفخ فيه من روحه عطس فألهمه الله: الحمد لله رب العالمين، فقال له ربه: يرحمك ربك، فلما أسجد له الملائكة تداخله العجب فقال: يا رب خلقت خلقا " أحب إليك مني ؟ فلم يجب، ثم قال الثانية فلم يجب، ثم قال الثالثة فلم يجب، ثم قال الله عزوجل له: نعم ولولاهم ما خلقتك، فقال: يا رب فأرنيهم، فأوحى الله عزوجل إلى ملائكة الحجب: أن ارفعوا الحجب. فلما رفعت إذا آدم بخمسة أشباح قدام العرش، فقال: يا رب من هؤلاء ؟ قال: يا آدم هذا محمد نبيي: وهذا علي أمير المؤمنين ابن عم نبيي ووصيه، وهذه فاطمة ابنة نبيي وهذان الحسن والحسين ابنا علي وولدا نبيي. ثم قال: يا آدم هم ولدك ففرح بذلك، فلما اقترف الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي فغفر الله له بهذا، فهذا الذي قال الله عزوجل " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه " فلما هبط إلى الأرض صاغ خاتما " فنقش عليه " محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين " ويكنى آدم بأبى محمد.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لقد طاف آدم عليه السلام بالبيت مائة عام ما ينظر إلى حواء ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العجاجين العظيمين من الدموع، ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: حياك الله وبياك فلما أن قال له: حياك الله تبلج وجهه فرحا " وعلم أن الله قد رضي عنه، قال: وبياك فضحك - وبياك: أضحكك - قال: ولقد قام على باب الكعبة ثيابه جلود الإبل والبقر فقال: " اللهم أقلني عثرتي، واغفر لي ذنبي، و أعدني إلى الدار التي أخرجتني منها " فقال الله عزوجل: قد أقلتك عثرتك، وغفرت لك ذنبك، وساعيدك إلى الدار التي أخرجتك منها.
- عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه قال: سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه.
- عن المفضل، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألته عن قول الله عزوجل: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات " ما هذه الكلمات ؟ قال: هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال: " يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي " فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، فقلت له: يا ابن رسول الله فما يعني عزوجل بقوله: " أتمهن " ؟ قال: يعني أتمهن إلى القائم عليه السلام اثنا عشر إماما " تسعة من ولد الحسين عليه السلام.
- عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن آدم عليه السلام بقي على الصفا أربعين صباحا " ساجدا " يبكي على الجنة وعلى خروجه من جوار الله عزوجل، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا آدم مالك تبكي ؟ قال: يا جبرئيل مالي لا أبكي وقد أخرجني الله من جواره وأهبطني إلى الدنيا، قال: يا آدم تب إليه، قال: وكيف أتوب ؟ فأنزل الله عليه قبة من نور في موضع البيت فسطع نورها في جبال مكة فهو الحرم، فأمر الله جبرئيل أن يضع عليه الأعلام، قال: قم يا آدم فخرج به يوم التروية، وأمره أن يغتسل ويحرم واخرج من الجنة أول يوم من ذي القعدة، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة اخرجه جبرئيل عليه السلام إلى منى فبات بها، فلما أصبح أخرجه إلى عرفات وقد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام وأمره بالتلبية، فلما زالت الشمس يوم العرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل، فلما صلى العصر وقفه بعرفات وعلمه الكلمات التي تلقى بها ربه وهو " سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا " وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا " وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا " وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم " فبقي إلى أن غابت الشمس رافعا " يديه إلى السماء يتضرع ويبكي إلى الله، فلما غابت الشمس رده إلى المشعر فبات بها، فلما أصبح قام على المشعر الحرام فدعا الله تعالى بكلمات وتاب عليه، ثم أفضى إلى منى، وأمره جبرئيل عليه السلام أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ثم رده إلى مكة فأتى به عند الجمرة الاولى فعرض إبليس له عندها فقال: يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة، ثم مضى به فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة وأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة فذهب إبليس وقال له جبرئيل عليه السلام: إنك لن تراه بعد هذا أبدا "، فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات ففعل، فقال له: إن الله قد قبل توبتك وحلت لك زوجتك، فقال: فلما قضى آدم حجه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا: يا آدم بر حجك أما إنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام.
- عن محمد، عن الباقر عليه السلام قال: إن آدم لما بنى الكعبة وطاف بها فقال: " اللهم إن لكل عامل أجرا "، اللهم وإني قد عملت " فقيل له: سل يا آدم، فقال: " اللهم اغفر لي ذنبي " فقيل له: قد غفر لك يا آدم، فقال: " ولذريتي من بعدي " فقيل له: يا آدم من باء منهم بذنبه ههنا كما بؤت غفرت له.
- عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: إن آدم لما طاف بالبيت فانتهى إلى الملتزم فقال جبرئيل عليه السلام: أقر لربك بذنوبك في هذا المكان، فوقف آدم فقال: يا رب إن لكل عامل أجرا ولقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله تعالى إليه: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان فأقر فيه بذنوبه غفرت له.
- ص: إن آدم عليه السلام لما كثر ولده وولد ولده كانوا يتحدثون عنده وهو ساكت، فقالوا: يا أبه مالك لا تتكلم ؟ فقال: يا بني إن الله جل جلاله لما أخرجني من جواره عهد إلي وقال: أقل كلامك ترجع إلى جواري.
- عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما أكل آدم من الشجرة رفع رأسه إلى السماء فقال: أسألك بحق محمد إلا رحمتني، فأوحى الله إليه: ومن محمد ؟ فقال: تبارك اسمك لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك فإذا فيه مكتوب: " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدرا " ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله إليه: يا آدم إنه لآخر النبيين من ذريتك فلولا محمد ما خلقتك.
- عن أبي جعفر عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه، عن علي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إنما كان لبث آدم وحواء في الجنة حتى خرج منها سبع ساعات من أيام الدنيا حتى أكلا من الشجرة، فأهبطهما الله إلى الارض من يومهما ذلك، قال: فحاج آدم ربه فقال: يا رب أرأيتك قبل أن تخلقني كنت قدرت علي هذا الذنب وكل ما صرت وأنا صائر إليه، أو هذا شئ فعلته أنا من قبل لم تقدره علي، غلبت علي شقوتي فكان ذلك مني وفعلي لا منك ولا من فعلك ؟ قال له: يا آدم أنا خلقتك وعلمتك أني اسكنك وزوجتك الجنة، وبنعمتي وما جعلت فيك من قوتي قويت بجوارحك على معصيتي، ولم تغب عن عيني، ولم يخل علمي من فعلك ولا مما أنت فاعله، قال آدم: يا رب الحجة لك علي، يا رب فحين خلقتني وصورتني ونفخت في من روحي، وأسجدت لك ملائكتي، ونوهت باسمك في سماواتي، وابتدأتك بكرامتي، وأسكنتك جنتي، ولم أفعل ذلك إلا برضى مني عليك أبلوك بذلك من غير أن تكون عملت لي عملا " تستوجب به عندي ما فعلت بك، قال آدم: يا رب الخير منك والشر مني. قال الله: يا آدم أنا الله الكريم، خلقت الخير قبل الشر، وخلقت رحمتي قبل غضبي، وقدمت بكرامتي قبل هواني، وقدمت باحتجاجي قبل عذابي، يا آدم ألم أنهك عن الشجرة ؟ واخبرك أن الشيطان عدو لك و لزوجتك ؟ واحذركما قبل أن تصيرا إلى الجنة، واعلمكما أنكما إن أكلتما من الشجرة كنتما ظالمين لأنفسكما عاصيين لي ؟ يا آدم لا يجاورني في جنتي ظالم عاص لي، قال: فقال: بلى يا رب الحجة لك علينا، ظلمنا أنفسنا وعصينا وإلا تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين، قال: فلما أقرا لربهما بذنبهما وأن الحجة من الله لهما تداركهما رحمة الرحمن الرحيم فتاب عليهما ربهما إنه هو التواب الرحيم. قال الله: يا آدم اهبط أنت وزوجك إلى الأرض، فإذا أصلحتما أصلحتكما، وإن عملتما لي قويتكما، وإن تعرضتما لرضاي تسارعت إلى رضاكما، وإن خفتما مني آمنتكما من سخطي، قال: فبكيا عند ذلك وقالا: ربنا فأعنا على صلاح أنفسنا وعلى العمل بما يرضيك عنا، قال الله لهما: إذا عملتما سوءا فتوبا إلي منه أتب عليكما وأنا الله التواب الرحيم. قال: فأهبطنا برحمتك إلى أحب البقاع إليك، قال: فأوحى الله إلى جبرئيل: أن أهبطهما إلى البلدة المباركة مكة، قال: فهبط بهما جبرئيل فألقى آدم على الصفا، وألقى حواء على المروة، قال: فلما القيا قاما على أرجلهما ورفعا رؤوسهما إلى السماء وضجا بأصواتهما بالبكاء إلى الله تعالى وخضعا بأعناقهما، قال: فهتف الله بهما: ما يبكيكما بعد رضاي عنكما ؟ قال: فقالا: ربنا أبكتنا خطيئتنا، وهي أخرجتنا عن جوار ربنا، وقد خفي عنا تقديس ملائكتك لك ربنا، وبدت لنا عوراتنا واضطرنا ذنبنا إلى حرث الدنيا ومطعمها ومشربها، ودخلتنا وحشة شديدة لتفريقك بيننا، قال: فرحمهما الرحمن الرحيم عند ذلك وأوحى إلى جبرئيل: أنا الله الرحمن الرحيم، وأني قد رحمت آدم وحواء لما شكيا إلي فاهبط عليهما بخيمة من خيام الجنة، وعزهما عني بفراق الجنة، واجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما ووحدتهما، وانصب لهما الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة، قال: والترعة مكان البيت وقواعده التي رفعتها الملائكة قبل ذلك، فهبط جبرئيل على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرئيل آدم من الصفا وأنزل حواء من المروة وجمع بينهما في الخيمة، قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكة وما حولها، قال: وامتد ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم، كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لأنهما من الجنة، قال: ولذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات فيه مضاعفة، قال: ومدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: وكانت أوتادها من غصون الجنة، وأطنابها من ظفائر الارجوان، قال. فأوحى الله إلى جبرئيل: اهبط على الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الجن، ويؤنسون آدم وحواء، ويطوفون حول الخيمة تعظيما " للبيت والخيمة، قال: فهبطت الملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين والعتاة، ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كل يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء. قال: ثم إن الله أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك: أن اهبط إلى آدم وحواء فنحهما عن مواضع قواعد بيتي فإني اريد أن أهبط في ظلال من ملائكتي إلى أرضي فأرفع أركان بيتي لملائكتي ولخلقي من ولد آدم، قال: فهبط جبرئيل على آدم وحواء فأخرجهما من الخيمة ونحاهما عن ترعة البيت الحرام ونحى الخيمة عن موضع الترعة، قال: ووضع آدم على الصفا، حواء على المروة، ورفع الخيمة إلى السماء، فقال آدم وحواء: يا جبرئيل بسخط من الله حولتنا وفرقت بيننا أم برضى تقديرا " من الله علينا ؟ فقال لهما: لم يكن ذلك سخطا من الله عليكما، ولكن الله لا يسأل عما يفعل، يا آدم: إن السبعين ألف ملك الذين أنزلهم الله إلى الأرض ليؤنسوك ويطوفون حول أركان البيت والخيمة سألوا الله أن يبني لهم مكان الخيمة بيتا " على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، فأوحى الله إلي: أن انحيك و حواء وأرفع الخيمة إلى السماء، فقال آدم: رضينا بتقدير الله ونافذ أمره فينا، فكان آدم على الصفا وحواء على المروة، قال: فدخل آدم لفراق حواء وحشة شديدة وحزن قال: فهبط من الصفا يريد المروة شوقا " إلى حواء وليسلم عليها وكان فيما بين الصفا والمروة واد وكان آدم يرى المروة من فوق الصفا، فلما انتهى إلى موضع الوادي غابت عنه المروة فسعى في الوادي حذرا لما لم ير المروة مخافة أن يكون قد ضل عن طريقه، فلما أن جاز الوادي وارتفع عنه نظر إلى المروة فمشى حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها فسلم على حواء، ثم أقبلا بوجههما نحو موضع الترعة ينظر ان هل رفع قواعد البيت ويسألان الله أن يردهما إلى مكانهما حتى هبط من المروة فرجع إلى الصفا فقام عليه وأقبل بوجهه نحو موضع الترعة فدعا الله، ثم إنه اشتاق إلى حواء فهبط من الصفا يريد المروة ففعل مثل ما فعله في المرة الاولى، ثم رجع إلى الصفا ففعل عليه مثل ما فعل في المرة الاولى، ثم إنه هبط من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في المرتين الاوليين، ثم رجع إلى الصفا فقام عليه ودعا الله أن يجمع بينه وبين زوجته حواء، قال: فكان ذهاب آدم من الصفا إلى المروة ثلاث مرات ورجوعه ثلاث مرات فذلك ستة أشواط، فلما أن دعيا الله وبكيا إليه وسألاه أن يجمع بينهما استجاب الله لهما من ساعتهما من يومهما ذلك مع زوال الشمس، فأتاه جبرئيل وهو على الصفا واقف يدعو الله مقبلا " بوجهه نحو الترعة فقال له جبرئيل عليه السلام: انزل يا آدم من الصفا فالحق بحواء، فنزل آدم من الصفا إلى المروة ففعل مثل ما فعل في الثلاث المرات حتى انتهى إلى المروة فصعد عليها وأخبر حواء بما أخبره جبرئيل عليه السلام ففرحا بذلك فرحا " شديدا " وحمدا الله وشكراه، فلذلك جرت السنة بالسعي بين الصفا والمروة، ولذلك قال الله: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ". قال: ثم إن جبرئيل أتاهما فأنزلهما من المروة وأخبرهما أن الجبار تبارك و تعالى قد هبط إلى الأرض فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا، وحجر من المروة وحجر من طور سيناء، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة، فأوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه، قال: فاقتلع جبرئيل الأحجار الأربعة بأمر الله من مواضعهن بجناحيه فوضعهما حيث أمره الله في أركان البيت على قواعده التي قدرها الجبار ونصب أعلامها، ثم أوحى الله إلى جبرئيل: أن ابنه وأتممه بحجارة من أبي قبيس، واجعل له بابين: باب شرقي، وباب غربي، قال: فأتمه جبرئيل، فلما أن فرغ منه طافت الملائكة حوله، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا بالبيت سبعة أشواط، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان وذلك من يومهما الذي هبط بهما فيه.
- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: الكلمات التي تلقاهن آدم من ربه فتاب عليه وهدى قال: " سبحانك اللهم وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي فاغفر لي إنك الغفور الرحيم اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي واغفر لي إنك أنت خير الغافرين اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا " وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ".
- قال الحسن بن راشد: إذا استيقظت من منامك فقل الكلمات التي تلقى بها آدم من ربه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنك انت التواب الرحيم الغفور.
- عن عبد الله بن سنان قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر: كم لبث آدم وزوجه في الجنة حتى أخرجهما منها خطيئتهما ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس من يوم الجمعة، ثم برأ زوجته من أسفل أضلاعه، ثم أسجد له ملائكته وأسكنه جنته من يوم ذلك، فوالله ما استقر فيها إلا ست ساعات في يومه ذلك حتى عصى الله فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس، وما باتا فيها وصيرا بفناء الجنة حتى أصبحا فبدت لهما سوآتهما وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكم الشجرة ؟ فاستحيى آدم من ربه وخضع، وقال: ربنا ظلمنا أنفسنا واعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا، قال الله لهما: اهبطا من سماواتي إلى الأرض فإنه لا يجاورني في جنتي عاص ولا في سماواتي، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إن آدم لما أكل من الشجرة ذكر ما نهاه الله عنها فندم فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها وقالت له: أفلا كان فرار من قبل أن تأكل مني ؟.
- قوله عزوجل: " وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا " حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين * فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين * فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم * قلنا اهبطوا منها جميعا " فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كفروا وكذبو بآياتنا اولئك أصحاب النار هم فيها خالدون " قال الإمام عليه السلام: وإن الله عزوجل لما لعن إبليس بإبائه وأكرم الملائكة لسجودها لآدم وطاعتهم لله عزوجل أمر بآدم وحواء إلى الجنة وقال: يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا من الجنة رغدا " واسعا " حيث شئتما بلا تعب، ولا تقربا هذه الشجرة، شجرة العلم، شجرة علم محمد وآل محمد، آثرهم الله تعالى به دون سائر خلقه، فقال الله تعالى: " ولا تقربا هذه الشجرة " شجرة العلم فإنها لمحمد وآله خاصة دون غيرهم، لا يتناول منها بأمر الله إلا هم ومنها ما كان يتناوله النبي صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين بعد إطعامهم المسكين واليتيم والأسير حتى لم يحسوا بعد بجوع ولا عطش ولا تعب ولا نصب، وهي شجرة تميزت من بين أشجار الجنة، إن سائر أشجار الجنة كان كل نوع منها يحمل نوعا " من الثمار والمأكول، وكانت هذه الشجرة وجنسها تحمل البر والعنب والتين والعناب وسائر أنواع الثمار والفواكه والأطعمة، فلذلك اختلف الحاكون بذكر الشجرة فقال بعضهم: هي برة، وقال آخرون: هي عنبة، وقال آخرون: هي تينة وقال آخرون: هي عنابة، وقال الله: " ولا تقربا هذه الشجرة " تلتمسان بذلك درجة محمد وآل محمد في فضلهم، فإن الله عزوجل خصهم بهذه الدرجة دون غيرهم، وهي الشجرة التي من تناول منها بإذن الله الهم علم الأولين والآخرين من غير تعلم، ومن تناول منها بغير إذن الله خاب من مراده وعصى ربه " فتكونا من الظالمين " بمعصيتكما والتماسكما درجة قد اوثر بها غيركما إذا رمتما بغير حكم الله، قال الله تعالى: " فأزلهما الشيطان عنها " عن الجنة بوسوسته وخديعته وإيهامه وغروره بأن بدأ بآدم فقال: " ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين " إن تناولتما منها تعلمان الغيب وتقدران على ما يقدر عليه من خصه الله تعالى بالقدرة " أو تكونا من الخالدين " لا تموتان أبدا " " وقاسمهما " حلف لهما " إني لكما لمن الناصحين " وكان إبليس بين لحيي الحية أدخلته الجنة، وكان آدم يظن أن الحية هي التي تخاطبه، ولم يعلم أن إبليس قد اختبأ بين لحييها، فرد آدم على الحية: أيتها الحية هذا من غرور إبليس كيف يخوننا ربنا ؟ أم كيف تعظمين الله بالقسم به وأنت تنسبينه إلى الخيانة وسوء النظر وهو أكرم الأكرمين ؟ أم كيف أروم التوصل إلى ما منعني منه ربي وأتعاطاه بغير حكمة ؟ فلما أيس إبليس من قبول آدم منه عاد ثانية بين لحيي الحية فخاطب حواء من حيث يوهمها أن الحية هي التي تخاطبها وقال: يا حواء أرأيت هذه الشجرة التي كان الله عزوجل حرمها عليكما قد أحلها لكما بعد تحريمها لما عرف من حسن طاعتكما له وتوقيركما إياه ؟ وذلك أن الملائكة الموكلين بالشجرة التي معها الحراب يدفعون عنها سائر حيوانات الجنة لا يدفعونكما عنها إن رمتما فاعلما بذلك أنه قد أحل لك، وابشري بأنك إن تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلطة عليه، الآمرة الناهية فوقه. فقالت حواء: سوف اجرب هذا، فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن يدفعوها عنها بحرابها فأوحى الله إليها: إنما تدفعون بحرابكم مالا عقل له يزجر، وأماما جعلته ممكنا " مميزا " مختارا " فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجة عليه فإن أطاع استحق ثوابي، وإن عصى وخالف أمري استحق عقابي وجزائي، فتركوها ولم يتعرضوا لها بعد ما هموا بمنعها بحرابهم، فظنت أن الله نهاهم عن منعها لأنه قد أحلها بعد ما حرمها، فقالت: صدقت الحية، وظنت أن المخاطب لها هي الحية، فتناولت منها ولم تنكر من نفسها شيئا "، فقالت لآدم: ألم تعلم أن الشجرة المحرمة علينا قد ابيحت لنا ؟ تناولت منها ولم تمنعي أملاكها، ولم أنكر شيئا " من حالي، فلذلك اغتر آدم وغلط فتناول فأصابهما ما قال الله تعالى في كتابه: " فأزلهما الشيطان عنها " بوسوسته و غروره " فأخرجهما مما كانا فيه " من النعيم. " وقلنا " يا آدم وياحواء ويا أيها الحية ويا إبليس " اهبطوا بعضكم لبعض عدو " آدم وحواء وولدهما عدو للحية وإبليس، والحية وأولادهما أعداؤكم " ولكم في الأرض مستقر " منزل ومقر للمعاش " ومتاع " منفعة " إلى حين " الموت، قال الله تعالى: " فتلقى آدم من ربه كلمات " يقولها فقالها " فتاب " الله " عليه " بها " إنه هو التواب الرحيم " التواب القابل التوبات، الرحيم بالتائبين " قلنا اهبطوا منها جميعا " " كان أمر في الأول أن يهبطا، وفي الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا " لا يتقدم أحدهم الآخر، والهبوط إنما هو هبوط آدم وحواء من الجنة، وهبوط الحية أيضا " منها فإنها كانت من أحسن دوابها، وهبوط إبليس من حواليها فإنه كان محرما " عليه دخول الجنة " فإما يأتينكم مني هدى " يأتيكم وأولادكم من بعدكم مني هدى يا آدم ويا إبليس " فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون " لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، ولا يحزنون إذا يحزنون، قال: فلما زالت من آدم الخطيئة اعتذر إلى ربه عزوجل وقال: رب تب علي، واقبل معذرتي، وأعدني إلى مرتبتي، وارفع لديك درجتي فلقد تبين نقص الخطيئة وذلها في أعضائي وسائر بدني، قال الله تعالى: يا آدم أما تذكر أمري إياك أن تدعوني بمحمد وآله الطيبين عند شدائدك ودواهيك وفي النوازل تبهظك ؟ قال آدم: يا رب بلى، قال الله عزو جل فبهم وبمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم خصوصا " فادعني اجبك إلى ملتمسك، وأزدك فوق مرادك، فقال آدم: يا رب ياإلهي وقد بلغ عندك من محلهم أنك بالتوسل إليك بهم تقبل توبتي وتغفر خطيئتي وأنا الذي أسجدت له ملائكتك، وأبحته جنتك، وزوجته حواء أمتك، وأخدمته كرام ملائكتك، قال الله تعالى: يا آدم إنما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء لهذه الانوار، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها وأن افطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها لكنت قد جعلت لك، ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فادعني بهم لاجيبك، فعند ذلك قال آدم: " اللهم بجاه محمد وآله الطيبين، بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي وغفران زلتي وإعادتي من كرامتك إلى مرتبتي " قال الله عزوجل: قد قبلت توبتك، وأقبلت برضواني عليك، وصرفت آلائي ونعمائي إليك، وأعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، ووفرت نصيبك من رحماتي، فذلك قوله عزوجل: " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " ثم قال الله تعالى للذين أهبطهم من آدم وحواء وإبليس والحية " ولكم في الأرض مستقر " مقام فيها تعيشون، وتحثكم لياليها وأيامها إلى السعي للآخرة، فطوبى لمن يروضها لدار البقاء " ومتاع إلى حين " لكم في الأرض منفعة إلى حين موتكم، لأن الله تعالى منها يخرج زروعكم وثماركم وبها ينزهكم وينعمكم، وفيها أيضا بالبلايا يمتحنكم، يلذذكم بنعيم الدنيا تارة لتذكروا نعيم الاخرى الخالص مما ينغص نعيم الدنيا و يبطله ويزهد فيه ويصغره ويحقره، ويمتحنكم تارة ببلايا الدنيا التي قد تكون في خلالها الرحمات، وفي تضاعيفها النعم التي تدفع عن المبتلى بها مكاره ليحذركم بذلك عذاب الأبد الذي لا يشوبه عافية، ولا يقع في تضاعفيه راحة ولا رحمة " وقلنا اهبطوا " قد فسر، ثم قال الله عزوجل: &
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو علي



عدد المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 12/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته، وكيفية قبول توبته، والكلمات التى تلقاها من ربه   الأحد سبتمبر 11, 2011 6:34 pm

عظم الله أجرك يا أبو الريم وبارك فيك ... يعطيك العافية مجهوووود رااائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الزهرة العطرة



عدد المساهمات : 24
تاريخ التسجيل : 13/07/2011
العمر : 28

مُساهمةموضوع: رد: ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته، وكيفية قبول توبته، والكلمات التى تلقاها من ربه   الإثنين سبتمبر 12, 2011 6:51 pm

الله يقويك ويعطيك العافية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ارتكاب ترك الاولى ومعناه وكيفيته، وكيفية قبول توبته، والكلمات التى تلقاها من ربه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإسلام والحياة :: أنبياء الله (عليهم السلام) :: قصص وأخبار الأنبياء-
انتقل الى: