الإسلام والحياة

لنجعل العالم يعرف الإسلام بمفهومه الراقي للحياة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلاً بكم في منتدى الحياة والإسلام
يداً بيدٍ لنري العالم أجمع الأخلاق الرفيعة للمسلم
المسلمون إخوة وإن اختلفوا

شاطر | 
 

 الاضطرار إلى الحجة وان الارض لا تخلو من حجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رامي
Admin


عدد المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 08/07/2011
العمر : 38

مُساهمةموضوع: الاضطرار إلى الحجة وان الارض لا تخلو من حجة    الأحد سبتمبر 25, 2011 2:35 pm


- عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبي الحسن قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بامام حي يعرف.

- عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بطهور فلما فرغ أخذ بيد علي عليه السلام فألزمها يده ثم قال: إنما أنت منذر، ثم ضم يده إلى صدره وقال: ولكل قوم هاد، ثم قال: يا علي أنت أصل الدين ومنار الايمان، وغاية الهدى، وقائد الغر المحجلين، أشهد بذلك.

- عن بريد العجلي عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المنذر في كل زمان منا هاد يهديهم إلى ما جاء به نبي الله، ثم الهداة من بعده علي عليه السلام، ثم الاوصياء واحدا بعد واحد.

- عن موسى بن بكر عن الفضيل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " قال: كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم.

- عن عبدالرحيم القصير عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال عليه السلام: رسول الله صلى الله عليه وآله المنذر، وعلي الهادي، والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة.

- عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: " إنما أنت منذر و لكل قوم هاد " فقال عليه السلام: رسول الله المنذر، وعلي عليه السلام الهادي، يا با محمد فهل منا هاد اليوم؟ قلت: بلى جعلت فداك، ما زال فيكم هاد من بعد هاد حتى رفعت إليك، فقال: رحمك الله يا با محمد، ولو كانت إذا نزلت آية على رجل ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب، ولكنه حي يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى.

- عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: " وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " قال: هم الائمة عليهم السلام.

- عن محمد بن مسلم قال قلت لابي جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال: إمام هاد لكل قوم في زمانهم.

- عن ابن اذينة وبريد العجلي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " فقال: المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلي الهادي وفي كل زمان امام منا يهديهم إلى ما جاء به رسول الله صلى الله عليه واله.

- عن الاعمش عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: نحن أئمة المسلمين، وحجج الله على العالمين، وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين، وموالي المؤمنين، ونحن أمان أهل الارض كما أن النجوم أمان لاهل السماء، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الارض إلا باذنه، وبنا يمسك الارض أن تميد بأهلها، وبنا ينزل الغيث، وبنا ينشر الرحمة، ويخرج بركات الارض، ولولا ما في الارض منا لساخت بأهلها ثم قال عليه السلام: ولم تخل الارض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله، قال سليمان: فقلت للصادق عليه السلام: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور؟ قال عليه السلام: كما يتفعون بالشمس إذا سترها السحاب.

- عن يونس بن يعقوب قال: كان عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم، حمران بن أعين، ومؤمن الطاق، وهشام بن سالم، والطيار وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم، وهو شاب، فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا هشام، قال: لبيك يا بن رسول الله، قال: ألا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد؟ وكيف سألته؟ قال هشام: جعلت فداك يا بن رسول الله إني اجلك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك، فقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام: يا هشام إذا أمرتكم بشئ فافعلوه، قال هشام: بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة، وعظم ذلك علي، فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة فأتيت مسجد البصرة فإذا أنا بحلقة كبيرة وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملة سوداء متزر بها من صوف وشملة مرتد بها، والناس يسألونه، فاستفرجت الناس فافرجوا لي، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت: أيها العالم أنا رجل غريب تأذن لي فأسألك عن مسألة؟ قال: فقال: نعم، قال: قلت له: ألك عين؟ قال: يا بني أي شئ هذا من السؤال؟ فقلت: هكذا مسألتي، فقال: يا بني سل وإن كانت مسألتك حمقا قال: فقلت: أجبني فيها، قال: فقال لي: سل، فقلت: ألك عين؟ قال: نعم، قال: قلت: فما ترى بها؟ قال: الالوان والاشخاص، قال: فقلت: ألك أنف؟ قال: نعم، قال: قلت: فما تصنع بها؟ قال: أتشمم بها الرائحة، قال: قلت: ألك فم؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: أعرف به طعم الاشياء، قال: قلت: ألك لسان؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: أتكلم به، قال: قلت: ألك اذن؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع بها؟ قال: أسمع بها الاصوات، قال: قلت: ألك يد؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع بها؟ قال: أبطش بها، وأعرف بها اللين من الخشن، قال: قلت: ألك رجلان؟ قال: نعم، قلت: ما تصنع بهما؟ قال: أنتقل بهما من مكان إلى مكان، قال: قلت: ألك قلب؟ قال: نعم، قلت: وما تصنع به؟ قال: اميز به كل ما ورد على هذه الجوارح، قال: قلت: أفليس في هذه الجوارح غنى عن القلب؟ قال: لا، قلت: وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة قال: يا بني إن الجوارح إذا شكت في شئ شمته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب فتقن اليقين ويبطل الشك، قال: فقلت: إنما أقام الله القلب لشك الجوارح؟ قال: نعم، قال: قلت: فلابد من القلب وإلا لم يستقم الجوارح؟ قال: نعم، قال: فقلت: يا أبا مروان إن الله تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماما يصحح لها الصحيح، ويتقن ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم اماما يردون إليهم شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماما لجوارحك ترد إليه حيرتك وشكك؟ قال: فسكت ولم يقل شيئا قال: ثم التفت إلي فقال: أنت هشام؟ فقلت: لا، فقال لي: أجالسته؟ فقلت: لا، فقال: فمن أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: فأنت إذا هو، قال: ثم ضمني إليه وأقعدني في مجلسه، وما نطق حتى قمت، فضحك أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: يا هشام من علمك هذا؟ قال: فقلت: يا بن رسول الله جرى على لساني، قال: يا هشام هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى.

- عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه رجل من الشام فقال: إني صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كلامك هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، أو من عندك؟ فقال: من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه واله؟ قال: لا، قال: فسمعت الوحي عن الله؟ قال: لا، قال: فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا قال: فالتفت الي أبو عبد الله عليه السلام فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته، قال يونس: فيالها من حسرة، فقلت: جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام وتقول: ويل لاصحاب الكلام يقولون: هذا ينقاد وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق، وهذا لا ينساق وهذا نعقله وهذا لا نعقله فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما قلت: ويل لقوم تركوا قولي بالكلام وذهبوا إلى ما يريدون به، ثم قال: اخرج إلى الباب من ترى من المتكلمين فأدخله، قال: فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام، ومحمد بن النعمان الاحول فكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلمين، وكان قيس عندي أحسنهم كلاما، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام فأدخلتهم عليه، فلما استقربنا المجلس وكنا في خيمة لابي عبد الله عليه السلام في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال: هشام ورب الكعبة قال: وكنا ظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديدا المحبة لابي عبد الله عليه السلام، فإذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه، قال: فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال له: ناصرنا بقلبه ويده ولسانه، ثم قال لحمران: كلم الرجل يعني الشامي، فكلمه حمران وظهر عليه، ثم قال: يا طافي كلمه فكلمه فظهر عليه، يعني بالطافي محمد بن النعمان ثم قال لهشام بن سالم: فكلمه فتعارفا، ثم قال لقيس الماصر: كلمه، فكلمه، فأقبل أبو عبد الله عليه السلام تبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده، ثم قال للشامي: كلم هذا الغلام، يعني هشام بن الحكم فقال: نعم، ثم قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا، يعني أبا عبد الله عليه السلام، فغضب هشام حتى ارتعد، ثم قال له: أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لانفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه، قال: ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال: كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم وأزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول الله، قال هشام: فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من؟ قال: الكتاب والسنة، فقال: هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى رفع عنا الاختلاف ومكننا من الاتفاق؟ فقال الشامي: نعم، قال هشام: فلم اختلفنا نحن وأنت جئتنا من الشام فخالفتنا وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بان الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين، فسكت الشامي كالمفكر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: مالك لا تتكلم؟ قال: إن قلت: إنا ما اختلفنا كابرت، وإن قلت: إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت، لانهما يحتملان الوجوه، وإن قلت: قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذا الكتاب والسنة، ولكن لي عليه مثل ذلك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: سله تجده مليا، فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال: بل ربهم أنظر لهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ فقال هشام: نعم، قال الشامي: من هو؟ قال هشام أما في ابتداء الشريعة فرسول الله صلى الله عليه وآله، وأما بعد النبي صلى الله عليه واله فغيره، قال الشامي: من هو غير النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا قال هشام: هذا الجالس يعني أبا عبد الله عليه السلام الذي نشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أب عن جد، قال الشامي: وكيف لي بعلم ذلك؟ فقال هشام: سله عما بدا لك، قال: قطعت عذري، فعلي السؤال، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أنا أكفيك المسألة يا شامي، اخبرك عن مسيرك وسفرك خرجت يوم كذا، وكان طريقك كذا، ومررت على كذا، ومر بك كذا، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول: صدقت والله، ثم قال الشامي: أسلمت لله الساعة، فقال له أبو عبد الله: بل آمنت بالله الساعة إن الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون، قال الشامي: صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي الانبياء قال: فأقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمران فقال: يا حمران تجري الكلام على الاثر فتصيب، والتفت إلى هشام بن سالم فقال: تريد الاثر ولا تعرف، ثم التفت إلى الاحول فقال: قياس رواغ تكسر باطلا بباطل إلا أن باطلك أظهر، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال: تتكلم وأقرب ما تكون من الخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله أبعد ما تكون منه، تمزج الحق بالباطل، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل، أنت والاحول قفازان حاذقان، قال يونس بن يعقوب: فظننت والله أنه عليه السلام يقول لهشام: قريبا مما قال لهما، فقال عليه السلام: يا هشام لا تكاد تقع، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت، مثلك فليكلم الناس، اتق الزلة والشفاعة من وراءك.

- عن سعد عن ابن يزيد عن صفوان بن يحيى عن ابن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني ناظرت قوما فقلت: ألستم تعلمون أن رسول الله هو الحجة من الله على الخلق؟ فحين ذهب رسول الله صلى الله عليه وآله من كان الحجة من بعده؟ فقالوا: القرآن، فنظرت في القرآن فإذا هو يخاصم فيه المرجى والحروري و الزنذيق الذي لا يؤمن حتى يغلب الرجل خصمه، فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، ما قال فيه من شئ كان حقا، قلت: فمن قيم القرآن؟ قالوا: قد كان عبد الله بن مسعود وفلان وفلان وفلان يعلم، قلت: كله؟ قالوا: لا فلم أجد أحدا يقال: إنه يعرف ذلك كله إلا علي بن أبي طالب عليه السلام، وإذا كان الشئ بين القوم وقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا أدري، وقال هذا: لا أدري وقال هذا: لا أدري فأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام كان قيم القرآن، و كانت طاعته مفروضة، وكان حجة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الناس كلهم، وإنه عليه السلام قال في القرآن فهو حق، فقال: رحمك الله، فقبلت رأسه، وقلت: إن علي بن أبي طالب عليه السلام لم يذهب حيت ترك حجة من بعده كما ترك رسول الله حجة من بعده، وإن الحجة من بعد علي عليه السلام الحسن بن علي عليه السلام، و أشهد على الحسن بن علي عليه السلام أنه كان الحجة وأن طاعته مفترضة، فقال: رحمك الله فقبلت رأسه وقلت: أشهد على الحسن بن علي عليه السلام انه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وأبوه، وأن الحجة بعد الحسن الحسين ابن علي عليه السلام، وكانت طاعته مفترضة، فقال: رحمك الله، فقبلت رأسه، وقلت، وأشهد على الحسين بن علي عليه السلام أنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده وأن الحجة من بعده علي بن الحسين عليه السلام، وكانت طاعته مفترضة، فقال: رحمك الله فقبلت رأسه وقلت: وأشهد على علي بن الحسين أنه لم يذهب حتى ترك حجة من بعده، وأن الحجة من بعده محمد بن علي أبوجعفر عليه السلام، وكانت طاعته مفترضة فقال: رحمك الله، قلت: أصلحك الله أعطني رأسك، فقبلت رأسه، فضحك، فقلت: أصلحك الله قد علمت أن أباك عليه السلام لم يذهب حتى ترك حجة من بعده كما ترك أبوه، فأشهد بالله أنك أنت الحجة من بعده، وأن طاعتك مقترضة، فقال: كف رحمك الله، قلت: أعطني رأسك أقبله، فضحك قال: سلني عما شئت فلا انكرك بعد اليوم أبدا.

- عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: لاي شئ يحتاج إلى النبي والامام؟ فقال: لبقآء العالم على صلاحه، وذلك أن الله عزوجل يرفع العذاب عن أهل الارض إذا كان فيها نبي أو إمام، قال الله عزوجل: " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم " وقال النبي صلى الله عليه وآله: " النجوم أمان لاهل السماء، و أهل بيتي أمان لاهل الارض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السمآء ما يكرهون وإذا ذهب أهل بيتى أتى أهل الارض ما يكرهون " يعني بأهل بيته الائمة الذين قرن الله عزوجل طاعتهم بطاعته فقال: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم " وهم المعصومون المطهرون الذين لا يذنبون ولا يعصون، وهم المؤيدون الموفقون المسددون، بهم يرزق الله عباده، وبهم يعمر بلاده، وبهم ينزل القطر من السماء، وبهم تخرج بركات الارض، وبهم يمهل أهل المعاصي ولا يعجل عليهم بالعقوبة والعذاب، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم صلوات الله عليهم أجمعين.

- عن نعمان الرازي قال: كنت أنا وبشير الدهان عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: لما انقضت نبوة آدم وانقطع أكله أوحى الله عزوجل إليه: أن يا آدم قد انقضت نبوتك، وانقطع أكلك فانظر إلى ما عندك من العلم والايمان وميراث النبوة وأثرة العلم والاسم الاعظم فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله، فإني لم أدع الارض بغير عالم يعرف به طاعتي وديني، ويكون نجاة لمن أطاعه.

- عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله، والهادي أمير المؤمنين عليه السلام بعده والائمة عليهم السلام وهو قوله: " ولكل قوم هاد " في كل زمان إمام هاد مبين، وهو رد على من ينكر أن في كل عصر وزمان إماما، وأنه لا يخلو الارض من حجة، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يخلو الارض من قائم بحجة الله، إما ظاهر مشهور، وإما خائف مغمور، لئلا تبطل حجج الله وبيناته.

- عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن يعقوب السراج قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: تبقى الارض بلا عالم حي ظاهر يفرغ إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال لي: إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف.

- عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله لا يدع الارض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان فإذا زاد المؤمنون شيئا ردهم، وإذا نقصوا أكمله لهم، فقال: خذوه كاملا، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ولم يفرق بين الحق والباطل.

- عن أبي حمزة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: تبقى الارض بغير إمام؟ قال: لو بقيت الارض بغير إمام ساعة لساخت.

- عن كرام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام وقال: إن آخر من يموت الامام لئلا يحتج أحدهم على الله عزوجل تركه بغير حجة.

- عن أبي عبد الله عليه السلام إن جبرئيل نزل على محمد صلى الله عليه وآله يخبر عن ربه عزوجل فقال له: يا محمد لم أترك الارض إلا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، ولم أكن أترك إبليس يضل الناس، وليس في الارض حجة وداع إلي، وهاد إلى سبيلي، وعارف بأمري و إني قد قضيت لكل قوم هاديا أهدي به السعداء، ويكون حجة على الاشقياء.

- عن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: والله ما ترك الارض منذ قبض الله آدم إلا وفيها إمام يهتدى له إلى الله، وهو حجة الله على عباده، ولا تبقى الارض بغير حجة لله على عباده.

- عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال: في كل خلف من امتي عدل من أهل بيتي ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجهال وإن أئمتكم وفدكم إلى الله فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم.

- عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " قال عليه السلام: إمام بعد إمام.

- في علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام فان قال: فلم جعل اولي الامر، وأمر بطاعتهم؟ قيل: لعلل كثيرة، منها أن الخلق مما وقفوا على حد محدود، وأمروا أن لا يتعدوا ذلك الحد لما فيه من فسادهم لم يكن يثبت ذلك ولا يقوم إلا بأن يجعل عليهم فيه أمينا، يأخذهم بالوقف عندما أبيح لهم ويمنعهم من التعدى والدخول فيما خطر عليهم، لانه لو لم يكن ذلك كذلك لكان أحد لا يترك لذته ومنفعة لفساد غيره، فجعل عليه قيما يمنعهم من الفساد، ويقيم فيهم الحدود والاحكام، ومنها أنا لا نجد فرقة من الفرق ولا ملة من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيم ورئيس لما لابد لهم منه في أمر الدين والدنيا، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق مما يعلم أنه لابد لهم منه، ولا قوام لهم إلا به، فيقاتلون به عدوهم ويقسمون به فيئهم، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم، ويمنع ظالمهم من مظلومهم، و منها أنه لو لم يجعل لهم إماما قيما أمينا حافظا مستودعا لدرست الملة، وذهب الدين وغيرت السنة والاحكام، ولزاد فيه المبتدعون، ونقص منه الملحدون، وشبهوا ذلك على المسلمين، لانا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين مع اختلافهم واختلاف أهوائهم، وتشتت أنحائهم، فلو لم يجعل لهم قيما حافظا لما جاء به الرسول فسدوا على ما بينا، وغيرت الشرائع والسنن والاحكام والايمان، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين.

- عن إسماعيل بن جابر، عن عبدالحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: عاش نوح بعد النزول من السفينة خمسمائة سنة، ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا نوح إنه قد انقضت نبوتك، واستكملت أيامك فيقول الله تعالى: ادفع ميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك إلى ابنك سام فاني لا أترك الارض إلا وفيها علم يعرف به طاعتي، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي وبعث النبي الآخر، ولم أكن أترك الناس بغير حجة وداع إلي، وهاد إلى سبيلي، وعارف بأمري، فاني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هاديا أهدي به السعداء، ويكون حجة على الاشقياء، قال: فدفع نوح عليه السلام جميع ذلك إلى ابنه سام، وأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به، قال وبشرهم نوح بهود عليه السلام وأمهم باتباعه، وأمرهم أن يفتحوا الوصية كل عام فينظروا فيها فيكون ذلك عبدا لهم كما أمرهم آدم عليه السلام.

- عن محمد بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام: أتبقى الارض بغير إمام؟ فقال: لا، قلت: فإنا نروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنها لا تبقى بغير إمام إلا أن يسخط الله على أهل الارض، أو على العباد، فقال: لا، لا تبقى إذا لساخت.

- عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث له في الحسين بن علي عليه السلام يقول في آخره: ولولا من على الارض من حجج الله لنفضت الارض ما فيها وألقت ما عليها، إن الارض لا تخلو ساعة من الحجة.

- عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال الرضا عليه السلام: نحن حجج الله في أرضه وخلفاؤه في عباده، و امناؤه على سره، ونحن كلمة التقوى، والعروة الوثقى، ونحن شهداء الله وأعلامه في بريته، بنا يمسك الله السماوات والارض أن تزولا، وبنا ينزل الغيث، وينشر الرحمة، لا تخلو الارض من قائم منا ظاهر أو خاف، ولو خلت يوما بغير حجة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله.

- عن أحمد بن إسحاق قال: دخلت علي أبي محمد العسكري عليه السلام فقال: يا أحمد ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والارتياب؟ فقلت له: يا سيدي ! لما ورد الكتاب لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال: بالحق، فقال: يا أحمد أما علمتم أن الارض لا تخلو من حجة، وأنا ذلك الحجة، أو قال: أنا الحجة.

- عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام عالم هذه الامة، والعلم يتوارث وليس يهلك منا أحد إلا ترك من أهل بيتي من يعلم مثل علمه.

- عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله وأبا جعفر عليهما السلام قال: إن العلم الذي اهبط مع آدم لم يرفع، والعلم يتوارث، وكل شئ من العلم وآثار الرسل والانبياء لم يكن من أهل هذا البيت وهو باطل، وإن عليا عليه السلام عالم هذه الامة وإنه لن يموت منا عالم إلا خلف من بعده من يعلم مثل علمه، أو ما شاء الله.

- عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الارض لا تترك إلا وعالم يعلم الحلال والحرام، وما يحتاج الناس إليه، ولا يحتاج إلى الناس، قلت: جعلت فداك علم ماذا؟ فقال: وراثة من رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام.

- عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن سالم بن أبي حفصة يلقاني فيقول لي: ألستم تروون أنه من مات وليس له إمام فموتته موتة جاهلية؟ فأقول له: بلى، فيقول: قد مضى أبوجعفر عليه السلام فمن إمامكم اليوم؟ فأكره - جعلت فداك - أن أقول له: جعفر عليه السلام، فأقول: أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله، فيقول لي: ما أراك صنعت شيئا، فقال عليه السلام: ويح سالم بن أبي حفصة، لعنه الله، وهل يدري سالم ما منزلة الامام؟ إن منزلة الامام أعظم مما يذهب إليه سالم والناس أجمعون، فانه لن يهلك منا إمام قط إلا ترك من بعده من يعلم مثل علمه، ويسير مثل سيرته، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه فإنه لم يمنع الله ما أعطى داود أن أعطى سليمان أفضل منه.

- عن صفوان عن الرضا عليه السلام قال: إن الارض لا تخلو من أن يكون فيها إمام منا.

- عن أبي بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن الله أجل وأعظم من أن يترك الارض بغير إمام عدل.

- عن عبدالرحمان بن سليمان، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام عن الحارث بن نوفل قال: قال علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله أمنا الهداة أم من غيرنا؟ قال: لا، بل منا الهداة إلى يوم القيامة بنا استنقذهم الله من ضلالة الشرك، وبنا يستنقذهم الله من ضلالة الفتنة، وبنا يصبحون إخواناً بعد الضلالة.

- عن المعلى بن خنيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل كان الناس إلا وفيهم من قد امروا بطاعته منذ كان نوح؟ قال: لم يزل كذلك، ولكن أكثرهم لا يؤمنون.

- عن كميل بن زياد - قال: أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة فما أصحر تنفس ثم قال: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: عالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة وهمج رعاع، أتباع كل ناعق، يميلون مع كل ريح، لم يستضيؤا بنور العلم فيهتدوا ولم يلجأوا إلى ركن وثيق فينجوا يا كميل العلم خير من المال، العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الانفاق، يا كميل محبة العلم دين يدان به، يكسب الانسان الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد وفاته، وصنيع المال يزول بزواله، يا كميل هلك خزان الاموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، ها إن ههنا وأشار بيده إلى صدره - لعلما جما، لو أصبت له حملة، بلى اصيب لقنا غير مأمون عليه، مستعملا آلة الدين للدنيا، ومستظهرا بنعم الله على عباده وبحججه على أوليائه، أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة له في أحنائه، ينقدح الشك في قلبه لاول عارض من شبهة الامة لا ذا ولا ذاك، أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة أو مغرما بالجمع والادخار ليسا من رعاة الدين في شئ أقرب شبهابهما الانعام السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه، اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحججه، إما ظاهرا مشهورا، أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته، وكم ذا وأين اولئك؟ اولئك والله الاقلون عددا، و الاعظمون قدرا بهم يحفظ الله حججه وبيناته، حتى يودعوها نظراءهم، و يزرعوها في قلوب أشباههم، هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة، وباشروا روح اليقين، واستلانوا ما استوعر المترفون، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون، و صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الاعلى، يا كميل اولئك خلفاء الله في أرضه، والدعاة إلى دينه، آه آه شوقا إلى رؤيتهم، وأستغفر الله لي ولكم.

- عن الصادق، عن آبائه عن علي عليه السلام أنه قال في خطبة له على منبر الكوفة: اللهم إنه لابد لارضك من حجة لك على خلقك، يهديهم إلى دينك، ويعلمهم علمك، لئلا تبطل حجتك ولا يضل تبع أولياءك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع، أو مكتتم، أو مترقب إن غاب من الناس شخصه في حال هدنتم فإن علمه وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة، فهم بها عاملون.

- عن الحسين بن أبي العلا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: تترك الارض بغير إمام؟ قال: لا، قلنا له: تكون الارض وفيها إمامان؟ قال: لا، إلا إمام صامت لا يتكلم، ويتكلم الذي قبله.

- عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت من يوثق به من أصحاب أمير المؤمنين يقول: قال أمير المؤمنين من خطبة خطبها بالكوفة طويلة ذكرها: اللهم لابد لك من حجج في أرضك، حجة بعد حجة على خلقك يهدونهم إلى دينك، ويعلمونهم علمك، لئلا يتفرق أتباع أوليائك، ظاهر غير مطاع، أو مكتتم خائف يترقب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاضطرار إلى الحجة وان الارض لا تخلو من حجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإسلام والحياة :: أهل البيت (عليهم السلام) :: أخبار أهل البيت وفضائلهم :: فضائل أهل البيت (عليهم السلام)-
انتقل الى: